تشييع جثمان سميح القاسم في موكب مهيب في الجليل

21 أغسطس 2014 - 17:05


سجي جثمان سميح القاسم في بيت الشعب وغطي صدره الورد الجوري الاحمر وأغصان الزيتون, وارتدت النسوة الاسود وغطاء الراس الابيض وحملن أغصان الزيتون, وهن يندبن الشاعر بقولهن "كتبوا اوراق النعي وفرقوها على البلاد.."

وارتدى الشبان سترات كتب عليها "منتصب القامة امشي … مرفوع الهامة امشي".

ولم تتمالك زوجته نوال نفسها عندما حملوا النعش وكادت ان تقع ارضا, وردد الجميع وهم يبكون "مع السلامة مع السلامة…"

وخلف الكشافة الذين عزفوا دقات الحزن, سار الموكب المهيب وراء علم فلسطيني امتد لعشرة امتار, على وقع كلمات قصيدة "سماء الابجدية".

وتقدم المسيرة الرجال ومشايخ الدروز ورجال الدين المسيحي واصدقاء الشاعر وابناؤه وزوجته واقرباؤه وقريباته وشخصيات سياسية واعضاء الكنيست العرب.

وسجي الجثمان في الملعب الى حيث بدأت تصل الوفود القادمة من القدس المحتلة والضفة الغربية والنقب وكل المدن والبلدات العربية داخل اسرائيل.

وكان بين المعزين رئيس الوزراء الفلسطيني السابق الدكتور سلام فياض.

وتقدم اعضاء وفد الجولان حاملين اعلاما سورية وفلسطينية وهتفوا "الجولان وسوريا نسيوها العرب..تبقى سوريا تقول ارضك راجعه".

ورددت النساء ""على دمشق الشام روحك راجعة حيوا وطنا سوريا بالقصيدة اللامعة".

وخلال العزاء صدحت قصيدة لسميح القاسم بصوته يصف فيها عزاءه ويشكر فيها "من قدم لتشييع جثماني.. ولكل الذين اتاحوا لي رفعي على اكتافهم واؤلئك الذين حملوا اكاليل الورود …ماذا اقول ??

وجاؤوا لتكريم شخصي الضعيف لهذه الجنازة …الا عظم الله اجركم اجمعين".

وانطلقت كلمات القاسم بصوته"قالوا ويوم تغادر روحي فضائي …لشيء يسمونه الموت ارجو ان لا تفارق وجهي الابتسامة".

وقالت قريبته أسماء فياض لفرانس برس "هو خسارة لكل العرب وليس للطائفة الدرزية".

وقال ابن اخته صالح ظاهر "موته للاسف يعتبر نهاية حقبة, فقد حارب الجاهلية والجهل, وكان انسانا كبيرا".

وقام بتابينه عدد من الشخصيات الوطنية والدينية قبل ان يوارى الثرى على قطة ارض مرتفعة على جبل حيدر في بلدة الرامة تشرف على جبال الجليل وعلى مدينة حيفا وراس الناقورة, وسط قطعة ارض اكبر, قد تصبح حديقة في المستقبل.

وقال عريف الحفل التابيني "لقد ارتفع جبل حيدر وكبر لضمه في ارضه الشاعر الكبير سميح القاسم".

شارك المقال

شارك برأيك
التالي