وزير الشباب يستعين بخبراء في علم النفس والتربية لتطوير برامج مخيمات هذا الصيف

14 يونيو 2023 - 19:00

من المُرتقب أن يُشَارك في المُخيمات الصيفية لهذه السنة حوالي 120 ألف طفل وشاب، وفق تعداد رسمي تم الإعلان عنه، أمس الثلاثاء، في لقاء دراسي حول « البرنامج التأطيري للمخيمات » نظمته وزارة الشباب والثقافة والتواصل بالرباط.

ويَأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار سعي الوزارة إلى الاستعانة بخبرة متخصصين في علم التربية وعلم النفس، لتجويد العرض التربوي يسمح بمُواكبة التطورات الجديدة التي يعرفها العالم.

عَبد اللطيف كيداي، عميد كلية علوم التربية بالرباط، الذي شارك في تأطير اللقاء، قال « إن المخيمات الصيفية تعد تكملة لما تقوم به المؤسسات التعليمية ».

ويرى بأن المخيمات بإمكانها القيام بأدوار طلائعية على مستوى المساهمة في حل بعض الأزمات على غرار أزمة ندرة المياه التي يعاني منها المغرب بسبب الجفاف.

وأوضح بأن المخيمات الصيفية تعد فضاء للتربية على بث روح الاختلاف والتسامح بين الأطفال المشاركين الذين يُمثلون مختلف جهات المغرب، معتبرا بأن هذه « التمثيلية الجهوية » تساهم في إبراز مظاهر التنوع الثقافي الذي يتيمز به المغرب على مستوى اللغة والعادات والتقاليد.

ودَعا إلى استثمار المخيمات الصيفية من أجل تكوين مواطن مغربي عالمي قادر على التعايش مع الآخرين، وأيضا قادر على مُواجهة التحديات الجديدة التي تواجه العالم وعلى رأسها التغيرات المناخية، بالإضافة إلى تعزيز السلم والأمن العالميين.

ومن جهتها، قالت كنزة ناجي، ممثلة الجمعية المغربية للأخصائيين النفسانيين الإكلينيكيين، إن جمعيتها تشارك لأول مرة لتقديم مُقترحاتها حَوْل البرنامج البيداغوجي للمخيمات الصيفية.

وذكرت بأن جمعيتها تشتغل مع الوزارة على مستوى مراكز حماية الطفولة في المواكبة النفسية للأطفال نزلاء هذه المؤسسات.

وترى أن المخيمات الصيفية من شأنها أن تشكل فرصة لتعزيز الانفصال النفسي للطفل عن والديه وتمكينه من الاستقلال بشخصيته.

وأشارت إلى أنه بعد الولادة الفيزيولوجية للطفل تأتي مرحلة الولادة الثانية على المستوى النفسي، والتي يمكن أن ينتقل إليها الطفل بسلاسة عند مشاركته في المخيم الصيفي إلى جانب أقرانه.

وأضافت بأن المشي في المرحلة الأولى للطفولة المبكرة يتيح لهذه الفئة أخذ مسافة مَعَ أمهاتهم واكتشاف الفضاء والأشياء بطريقة أخرى، وفي مرحلة موالية من الطفولة يعزز المخيم الصيفي محاولة أخذ مسافة بين الطفل ووالديه بطريقة إيجابية.

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي