فيدرالية اليسار تحذر من تفاقم الأزمة الاجتماعية

15 يونيو 2023 - 13:00

قال حزب فيدرالية اليسار إن « البلاد تمر من ظرفية سياسية بالغة التعقيد، سماتها الأساسية التحكم في دائرة القرار السياسي والاقتصادي، مما يضاعف من إفساد الحقل السياسي، من خلال تعميق علاقة الولاءات السياسية بأجهزة الدولة، وتهميش الفعل السياسي الديمقراطي المستقل ».

وانتقد الحزب في بيان لمكتبه السياسي، ما وصفه بـ »الاستمرار في عدم ربط المسؤولية بالمحاسبة، ونهج سياسة الإفلات من العقاب في جرائم الفساد، ونهب وتبديد المال العام، والتضييق على الحريات وضرب الحقوق »، معلنا رصد « استمرار العلاقات الوثيقة بين المال والسلطة على حساب مصالح المجتمع الأساسية بصفة واضحة من خلال تغول الرأسمال الريعي – الاحتكاري الذي أصبح عائقا للتنمية ».

واعتبر الحزب عقب اجتماع لقيادته أخيرا، أن الاحتقان العام الذي تعرفه البلاد، « هو نتيجة لتفاقم الأزمة الاجتماعية الشاملة، والمتمثلة في الإجهاز على الخدمات العمومية من تعليم وصحة ونقل وغيرها، وارتفاع البطالة، وضرب القدرة الشرائية للمواطنين والمواطنات، وعدم إقرار سياسة وطنية تؤمن الغذاء والماء والطاقة، على قاعدة الإنصاف المجالي والفئوي ».

وعاد الحزب ليحذر هو الآخر « من تداعيات تفويت توزيع الماء والكهرباء للقطاع الخاص، عبر ما يسمى الشركات الجهوية المتعددة الخدمات، بما ينذر بتضاعف فواتير الماء والكهرباء ». داعيا الحكومة « إلى سحب مشروع القانون المتعلق بذلك من البرلمان، وإخضاعه لنقاش عمومي يشارك فيه المعنيون المباشرون، وتنظيمات المجتمع، لاتخاذ القرارات المناسبة ».

وفي موضوع آخر، أوضح المكتب السياسي، أن إصلاح منظومة العدالة بالمغرب، بات « يستوجب إقرار آليات تؤمن حماية الحقوق والحريات، وحقوق الدفاع المشروعة، ينبه إلى أن طرح العقوبات البديلة لا يجب أن يكون بديلا عن إصلاح المنظومة الجنائية، وينقحها من مظاهر الاختلال ويجعلها متلائمة مع التزامات المغرب في مجال حقوق الإنسان، والتطورات العالمية الحاصلة في مجال التجريم والجزاءات ».

وخلص الحزب أيضاً، إلى أنه « يتابع بقلق استمرار النظام الاقتصادي والمالي العالمي في تكريس التهميش، والفقر، والهجرة، والحروب، واستنزاف الثروات الوطنية في العديد من بقاع العالم »، محذرا » من تداعيات السياسات المنتهجة من القوى الدولية والإقليمية النافذة على حياة الشعوب، ويعلن مساندته لنضالاتها، وحقها في إقرار الديمقراطية، والحرية، والكرامة، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ».

 

 

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي