فرد واحد من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يلوث المحيطات بأكثر من 6 كلغ من النفايات سنويا

09 يوليو 2023 - 18:00

يلوث الفرد من سكان منطقة شمال إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط، المحيطات، بأكثر من 6 كيلوغرامات من النفايات البلاستيكية في المتوسط سنويا، وفق ما كشف عنه تقرير صادر عن البنك الدولي.

وكشف التقرير، أن المنطقة باتت تسجل أعلى نصيب للفرد من البصمة البلاستيكية، ويشكل ارتفاع مستويات التلوث البحري والساحلي فيها تهديدا خطيرا « للاقتصاد الأزرق »، والذي يعد من المحفزات الرئيسية للنمو الاقتصادي في المنطقة.

كما أكد البنك الدولي في تقريره، أن البحر المتوسط يعد إحدى البؤر الساخنة للتلوث بالنفايات البلاستيكية في العالم.

وبالرغم من التحولات الإيجابية في الوعي بالتلوث بالنفايات البلاستيكية وإدارته، لا يزال هذا النوع من التلوث يكلف بلدان المنطقة 0.8 في المائة، من إجمالي الناتج المحلي، في المتوسط، كل سنة.

وشددت وثيقة البنك الدولي، على أن التلوث بالنفايات البلاستيكية، يؤثر على السياحة ومصائد الأسماك والنقل البحري وحياة الناس في جميع أنحاء المنطقة، ولن يتمكن أي بلد يعمل بمعزل عن غيره من التصدي بفعالية لتحد بهذا الحجم.

ونظرا إلى أن المحيطات لا تعرف حدودا، فهذا يجعل من التلوث بالنفايات البلاستيكية قضية عابرة للحدود وتتطلب حلولا عابرة للحدود أيضاً.

وتعمل الوحدة التابعة لقطاع الممارسات العالمية للبيئة والموارد الطبيعية والاقتصاد الأزرق بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والبرنامج العالمي للاقتصاد الأزرق، وهو صندوق استئماني شامل متعدد المانحين يديره البنك الدولي ويساند التنمية المستديمة والمتكاملة للموارد البحرية والساحلية في المحيطات النظيفة، داخل البلدان وفي أنحاء المنطقة، على تسجيل الشواهد والأدلة وعرضها بغرض تدعيم القدرات العلمية وتهيئة الفرص للتعاون الإقليمي وفيما بين القطاعات المختلفة.

ومن شأن هذه العناصر مجتمعة، وفق البنك الدولي، أن تزود جميع أصحاب المصلحة المعنيين بالمعلومات، التي يحتاجونها للتوصل بشكل جماعي إلى قرارات لن تعمل على تحسين مستوى الاقتصاد الأزرق فحسب، بل ستمكنه أيضا من القيام بدور رائد في تنمية المنطقة.

ومن أجل مساندة الجهود الرامية إلى القضاء على التلوث بالنفايات البلاستيكية في المنطقة، استضاف البنك الدولي ملتقى إقليميا افتراضيا عبر شبكة الإنترنت خلال شهر ماي 2023، لتبادل المعارف ومناقشة الحلول والإجراءات المناسبة. وضم هذا الملتقى، وفق المصدر ذاته، أكثر من 100 ممثلا من مصر وفلسطين ولبنان والمغرب وتونس، لتبادل الدروس المستفادة والممارسات المحمودة في جهود التصدي للتلوث بالنفايات البلاستيكية، الأمر الذي يمكن أن يطلق العنان أيضا للإمكانات الكامنة للاقتصاد الأزرق. وتم بالمناسبة، استعراض تفاصيل تحدي التلوث بالنفايات البلاستيكية الذي ينفرد به كل بلد من البلدان المذكورة، مع ظهور العديد من الموضوعات المشتركة فيما بينها.

وخلص المشاركون في هذا المؤتمر، الى أن انتشار المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، إلى جانب سوء جمع النفايات وإدارتها داخل البلدان، تعد من المحركات الرئيسية للتلوث البحري والساحلي بالنفايات البلاستيكية، وهو ما يحتم اتخاذ إجراءات على امتداد سلسلة القيمة الخاصة بالبلاستيك بأكملها، بدءا من خفض إنتاج المواد البلاستيكية واستخدامها، وصولا إلى الارتقاء بمستوى إدارة النفايات البلاستيكية الصلبة والتخلص من الملوثات الحالية في المحيطات.

وحث المشاركون على وجوب إدراك الحكومات بالحاجة إلى وضع تشريعات وسياسات لإدارة النفايات، تستخدم نهج الاقتصاد الدائري لاستهداف التلوث بالنفايات البلاستيكية، علاوة على ضرورة التعاون لإدارة تحدي التلوث بالنفايات البلاستيكية.

وعرضت عدة حكومات تجاربها في الشراكة مع منظمات المجتمع المدني، لإدارة حملات رفع الوعي العام وحملات التنظيم، وتم تحديد القطاع الخاص باعتباره مهما في التحول إلى الاقتصاد الدائري، وبامكان رواد الأعمال تقديم حلول مبتكرة والمشاركة في الجهود التي تبذلها الحكومات.

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي