لقجع: ضغوط التضخم الخارجية تحولت إلى داخلية وتسببت في ارتفاع أسعار السلع المحلية

14 يوليو 2023 - 18:00

أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، اليوم الجمعة بمجلس النواب، تسجيل مسار تنازلي تدريجي للتضخم بفضل التدابير الاستعجالية المواكبة لتشديد السياسة النقدية.

وتوقع الوزير خلال تقديمه لعرض حول الإطار العام لمشروع قانون المالية برسم سنة 2024 في اجتماع مشترك للجنتي المالية بمجلسي النواب والمستشارين، أن « يتواصل المنحى التنازلي للتضخم »، كاشفا حدوث تحول تدريجي للضغوط التضخمية، التي كانت خارجية المصدر بالأساس، إلى ضغوط داخلية منذ بداية الفصل الثاني من سنة 2022 لتمتد إلى السلع المحلية، زيادة على الجفاف والإجهاد المائي اللذين زادا من حدة ارتفاع أسعار المواد الغذائية الطرية.

 

وأوضح لقجع، أن التراجع التدريجي للتضخم متواصل بالنظر إلى انخفاض الأسعار الدولية للمواد الأولية وتلاشي توترات سلاسل الإمداد والتراجع الملحوظ لأسعار الشحن البحري، بالإضافة إلى الاستيعاب الكلي للتأثيرات التراكمية للارتفاعات السابقة التي عرفها سعر الفائدة الرئيسي لبنك المغرب.

ومن ضمن العوامل التي من شأنها خفض منحى التضخم يضيف المتحدث، تضافر الجهود لمواكبة التوجه التقييدي للسياسة النقدية، لاسيما التدابير والإجراءات الاستعجالية التي اتخذتها الحكومة من أجل التخفيف من تداعيات التضخم على الأسعار المحلية وتوفير المواد الأساسية بأثمنة تتماشى مع القدرة الشرائية للأسر وأنشطة بعض القطاعات، إلى جانب عامل الأساس الذي انعكس إيجابيا على تراجع التضخم.

وكشف لقجع أيضاً، أن الاقتصاد الوطني مازال يحافظ على صموده بفضل السياسات المتبعة، وذلك بالرغم من استمرار السياق الصعب والتقلبات الدولية، منوها بأن ذلك يعزز ثقة المجتمع المالي الدولي التي تعتبر عاملا أساسيا في تعبئة التمويلات بتكلفة منخفضة وفي استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وهي الثقة، التي تجسدت بحسب لقجع، في خروج المغرب في فبراير الماضي من اللائحة الرمادية مجموعة العمل المالي (GAFI) بعد تقييم مسار ملاءمة المنظومة الوطنية مع المعاير الدولية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وكذا الخروج المميز للمغرب في مارس 2023 للسوق المالي الدولي بإصدار سندات اقتراض في السوق بقيمة إجمالية تعادل 2.5 مليار دولار واستفادة المملكة في أبريل 2023 من خط الائتمان المرن لصندوق النقد الدولي (FCL) بقيمة تبلغ نحو 5 مليارات دولار أمريكي، فضلا عن سحب المفوضية الأوربية المغرب من اللائحة الرمادية للاتحاد الأوربي في ماي الماضي.

 

 

 

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي