أعلن مجلس الدولة في فرنسا، أمس الخميس، تأييده قرار الحكومة منع العباءة في المدارس الفرنسية.
واعتبر أن قرار الحكومة « لا يمس بشكل خطر وغير قانوني بشكل واضح بالحق في احترام الحياة الخاصة، وحرية العبادة، والحق في التعلم، واحترام المصالح الفضلى للطفل، أو لمبدأ عدم التمييز ».
وأوضح بأن ارتداء العباءة في المدرسة الرسمية، أو أي لباس مماثل (العباءة الرجالية بالنسبة للذكور) يندرج في إطار « منطق تأكيد انتماء ديني، كما يظهر خصوصا من التعليقات التي صدرت خلال الحوارات مع التلامذة ».
وأضاف أن « القانون يمنع على التلامذة، داخل نطاق المدارس العمومية، ارتداء علامات أو ملابس تظهر بشكل واضح انتماء إلى دين ما ».
ويعد مجلس الدولة « أعلى محكمة في فرنسا تنظر في الشكاوى ضد السلطات الحكومية ».
وكانت الحكومة الفرنسية استندت في قرارها في نهاية غشت المنصرم إلى مبدأ علمانية الدولة لمنع ارتداء العباءة في المدارس بسبب طابعها الديني الذي يثير جدلا. ويحظر في فرنسا وضع رموز دينية في المدارس بموجب قانون صدر في العام 2004.
وتقدمت جمعية « العمل من أجل حقوق المسلمين » بطلب مستعجل إلى مجلس الدولة، لإصدار أمر قضائي ضد الحظر المفروض على العباءة والقميص الطويل للرجال.
وحذر المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية من أن حظر العباءة يمكن أن يتسبب « بتزايد خطر حصول تمييز »، مشيرا إلى أنه ينظر في رفع شكوى أمام مجلس الدولة.
واعتبر أن غياب « تعريف واضح لهذا اللباس يحدث وضعا مبهما ».