تفاصيل ما قالته زوجة الطبيب التازي أمام القاضي في قضية استغلال المرضى وجمع الأموال

02/11/2023 - 17:00
تفاصيل ما قالته زوجة الطبيب التازي أمام القاضي في قضية استغلال المرضى وجمع الأموال

واصلت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الخميس، النظر في ملف طبيب التجميل الشهير حسن التازي،  بالاستماع إلى زوجته منية بنشقرون.

ومثلت منية أمام القاضي، مرتدية جلبابا بلون بنفسجي ووشاحا يغطي كامل شعرها متخلية عن أناقتها المعتادة أمام المحكمة، أو كما وثقتها وسائل الإعلام قبل اعتقالها.

في البداية، أثناء الاستماع إليها من طرف رئيس غرفة الجنايات الابتدائية، بدت متوترة، ليطلب منها التريث وأخذ أنفاسها.

وأشارت منية إلى أنها ليست مشرفة على المصاريف التي تخرج من مصحة الشفاء، وأضافت، أن زوجها يثق فيها، ولهذا السبب كلفها بحساب المداخيل ووضعها في الحساب البنكي الخاص بالمصحة »، وقالت « مهمتي كنحسب الفلوس ».

وطيلة الاستماع إليها، ظلت زوجة حسن التازي تنفي صلتها بالمتهمة الرئيسية « زينب » التي ترسل صورا إلى شخصيات معروفة قصد إقناعهم بإرسال مبالغ مالية لتغطية مصاريف علاج المرضى المعوزين، أو صلتها بما يجري من أحداث داخل مصحة الشفاء التي يملكها زوجها.

وأوضحت المتهمة أنها التقت أول مرة بزينب صدفة بباحة الاستقبال بالمصحة، واستعطفتها بشأن ملف زوجها الذي كان مريضا بالسرطان.

كما دافعت عن نفسها بشدة، أثناء مواجهتها بسعيدة المكلفة بقسم الحسابات في المصحة؛ حيث عادت سعيدة لتشدد على أنها أمرتها بمنح عمولة لفائدة زينب بنسبة 20 في المائة.

ونفت منية ذلك، وصرخت في وجه سعيدة، « كتكذبي عليا… غير صحيح ما تقوليه »، فطلب منها القاضي التحدث بهدوء. لتتابع، « كل ما تقوله سعيدة لا أساس له من الصحة »، وأردفت مسترسلة، « لا أعلم لماذا تكذب…لا عداوة لي معها ». وقالت أيضا، « أقوال سعيدة كلها خاطئة وباطلة ولا أعلم ما إذا كانت تقول مثل هذا الكلام لأسباب تخصها ».

أنكرت منية أيضا مضامين محاضر الشرطة بشأن « عمولة » زينب؛ وقالت إن « هذا توقعي » تشير هنا إلى محضر الاستماع. وأوضحت « حين تم الاستماع إلي كنت متعبة وفي حالة يرثى لها، تناولت أدوية تسبب اضطرابات في الذاكرة والتركيز، طلبت منهم إحضار محامي وقالوا ماعنديش الحق، لقد تعرضت إلى ضغوطات ».

إلى جانب ذلك، عرض القاضي وثيقة إدارية صادرة عن مصحة الشفاء، تفسر تفاصيل مصاريف مريض تقدر بـ100 ألف درهم. هذا المبلغ نقص منه 25 ألف درهم لفائدة زينب.

سألها القاضي عن أسباب منح المصحة لزينب هذا المبلغ، عادت منية لتقول إنه لا علم لها. واجهتها المحكمة مع سعيدة بشأن هذه الوثيقة، لتشدد الأخيرة على أن هذا المبلغ بمثابة عمولة لفائدة زينب، التي تقدر بنسبة 25 في المائة بأمر من منية وعبد الرزاق التازي. بينما زينب، تقول إنه مبلغ يخصها أعطته لسعيدة كضمانة.

كما عرج القاضي على مضمون تسجيل صوتي أرسلته منية إلى زينب يهم مبلغ 25 ألف درهم، تقول منية في التسجيل الصوتي » نهار الأول فاش تلقيت معك قلت ليك تعاملي مع فاطمة »، تقصد موظفة الاستقبال.

تتابع منية في التسجيل الصوتي ذاته، « دخل les malades direct pour l argent ومشي عند سعيدة.. ». قالت أيضا في نفس التسجيل الصوتي « وانعطيك حقك كما وعدتك في الأول ».

وعلقت منية على هذه النقطة، أن هذا المبلغ هو حق زينب، هي من أعطت في الأول هذا المبلغ، وبالتالي يجب أن تسترده.

واجهها القاضي بصور تخص المرضى، فسر لها  أن هذه الصور تتعلق بمرضى بمصحة الشفاء، هؤلاء كانوا يتوفرون على تغطية صحية، غير أن « زينب » رغما عن ذلك كانت ترسل صورا لهم إلى المحسنين لإقناعهم بإرسال مبالغ قصد تغطية مصاريف علاجهم.

أجابت منية القاضي بالقول: « لا علم لي بكل ما يجري في المصحة ». هذه العبارة، بالضبط تكررت أكثر من مرة طيلة مدة الاستماع إليها.

وتعليقا منها على جميع الوثائق التي واجهها القاضي بها، تقول منية، إن حياتها توقفت بعد وفاة ابنها بشكل مفاجئ، وبالتالي، لا تعلم بكل الوقائع التي تجري داخل المصحة منذ تاريخ وفاة فلذة كبدها. « كنت عايشة سادا عليا…هذا العالم لا علم لي به…بعد ذلك دخلت السجن… مقابلة راجلي ووليداتي… هاد شي كتاب عليا الحمد لله ».

سألها القاضي كيف لا تعلمين بكل ما يحدث من وقائع داخل المصحة؟ أجابت « علاش غيعلموني، أنا فقط زوجة الطبيب واش أي زوجة طبيب على علم بما يجري في مصحة زوجها ».

وحول علاقتها مع زينب، « إذا فرضنا أني كنت أتعامل معها، كنت سأتعامل معها في مصالح تخصني، أملك مشاريع منها مركز للتجميل. لماذا سأتعامل معها في مصالح تخص المصحة التي هي ليس في ملكي ».

وحول موضوع استغلال المصحة للمرضى المعوزين، قالت: « راجلي يحاول يعتق الأرواح… ولدي كان قد توفي… وأنا كنت أتصل بزوجي الذي كان في المصحة، أصرخ وأقول عتقني ريان ميت… وكنت أسمعه يقول دخلوه للإنعاش مزال مماتش… وأنا أقول له … ريان مات »، هذه التعابير أثرت بحسن التازي الذي لم يتمالك نفسه وطلب من القاضي مغادرة  القاعة، كما أثرت كذلك في الحضور.

وفيما يتعلق بشقيق التازي عبد الرزاق، قالت « إن عبد الرزاق أحيل على التقاعد وقرر مساعدة شقيقه وليس لدي تواصل وطيد معه، أتحدث معه نادرا بصفته شقيق زوجي فقط « ،  مضيفة أن « سعيدة » هي المشرفة على الشؤون الإدارية وكل المراسلات التي تتوصل بها المصحة.

وأرجأت هيأة الحكم النظر في هذا الملف إلى 10 نونبر الجاري، من أجل مواصلة الاستماع إلى منية.

شارك المقال