ناقشت مجموعة من النساء البرلمانيان وفاعلات في مجال المقاولة والنقابات، موضوع حقوق المرأة العاملة، في ندوة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني بشراكة مع وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات.
وقالت خدوج السلاسي البرلمانية عن الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية التي كانت تلقي مداخلة في ندوة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني، حول حماية المرأة العاملة، إن عدة أسئلة تطرح في المجتمع حول عمل المرأة، من هل أنت مع أو ضد عمل المرأة؟ من يقول نعم، يبرر موقفه بالهشاسة والفقر، ومن ضد يبرره بالخوف من اختلالات مجتمعية قد تقع، وهاجس تفكك الاسرة والتفريط في حقوق الأولاد والزوج. وتقول السلاسي، إن كلا الجوابين تحكمهما خلفية ثقافية. وهناك من يعتقد أنه كلما اشتغلت المرأة فإنها تأخذ مكان الرجل.
كما أثارت السلاسي قضية ربات البيوت اللواتي يعتبرن مهضومات الحقوق فعليا فهن بدون تعويض ولا اعتراف فهؤلاء نساء يصنعن الأجيال، داعية إلى رفع مطلب تعويض ربات البيوت.
من جهتها تحدثت سلوى البرادعي نائبة عن مجموعة العدالة والتنمية، عن كون عمل المرأة لا يمكن يتحقق بدون توفير شروط ورؤية تنموية، واستغربت كيف أن عمل ربات البيوت يصنف ضمن الفئة غير النشيطة حسب المندوبية السامية للتخطيط، معتبرة عدم احتسابهن ضمن الفئة غير النشيطة يؤدي إلى تراجع ترتيب المغرب في معايير تمكين النساء.
من جهتها تحدثت فريدة الياموري نائبة عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية بسلا، عن الإطار القانوني لمدونة الشغل، ومدى توفير الحماية القانونية المرأة بين النص والواقع، حيث قالت إنه يجب مراعاة وضعية المرأة المتزوجة في عقد الشغل، لأن هناك اتفاقية صادق عليها المغرب في هذا المجال، ورصدت التفاوت بين النص والواقع في مجال حماية حقوق المرأة.
أما عائشة البقالي الخبيرة في مجال المقاولة والكاتبة العامة للجمعية المهنية للمقاولات النسائية، فأشارت إلى أن هناك من أرباب العمل من لا يرغبون في تطبيق القانون، وقالت إن تجربتها كمقاولة جعلتها تتفادى تشغيل النساء في مجالات قد تعرضهن للضغط أو التحرش.
وحسب البقالي فإن القوانين موحدة لصالح المرأة والرجل، ولا يوجد نص قانوني يفرق بين الرجل والمرأة، ولكن في الواقع هناك انتهاكات، فالمرأة المقاولة بدورها تعاني من التحرش، ومن العنف الجنسي، حيث يقع ذلك حين ترغب في الحصول على مستحقاتها بعد أداء خدمة في إطار صفقة حيث يتم مساومتها بالجنس مقابل الأداء، كما تحدثت البقالي عن مشكل ثقافي يجعل المرأة لا تقبل أن تكون امرأة مسؤولة عنها بحيث تفضل أن يكون المسؤول عنها رجل وليس امرأة، وهذا يظهر أيضا خلال التصويت في الانتخابات، حيث تفضل المرأة التصويت على الرجل وليس المرأة.

وفسرت ذلك بكون المرأة ثقافيا كانت مضطهدة، ولهذا فهي لا تثق في نفسها فكيف تثق في امرأة أخرى. ولهذا دعت إلى الاشتغال على تكوين المرأة القيادية التي تثق في نفسها، وتغيير الثقافة.
إيمان غانمي عضو المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل، دعت بدورها إلى ضرورة تقوية جهاز تفتشي الشغل ، ليتوفر على الصفة الضبطية، وتجريم التحرش الجنسي في أماكن العمل، وتوفير وسائل نقل آمنة للنساء في أماكن العمل، والتأكد من حصول النساء على عطلة الولادة، وساعات الرضاعة. لأن المرأة ركيزة المجتمع.
أما زينب السيمو، البرلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار، نوهت بجهود الحكومة المبذولة للرفع من نسبة إدماج المرأة بسوق الشغل حيث لا تتعدى نسبة انخراط المرأة في سوق الشغل 19 في المائة. ومن الإشكالات التي طرحتها ما يواجهه ذوي الحقوق في حالة وفاة المرأة الموظفة أو العاملة. وأيضا، تحدثت عن مشاكل تواجهها المرأة العاملة التي تتعرض للتحرش الجنسي، وعدم التجاوب مع الشكايات بهذا الشأن. وأشارت الى مشاكل الفقر الهشاشة التي تؤثر على تفعيل القانون حماية المرأة العاملة.
وشارك في تسيير الندوة كل من بوبكر الفقيه التطواني، رئيس المؤسسة، وعبد اللطيف كمات عميد كلية الحقوق بالدار البيضاء ورئيس فيدرالية resofem ، وحملت عنوان، « جميعا من أجل تعزيز حقوق النساء العاملات ».