أوضاع حقوق الإنسان تتفاقم عبر العالم بسبب النزاعات واتساع الفوارق (مسؤول أممي)

18 يونيو 2024 - 22:00

عرض المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الثلاثاء بجنيف، صورة قاتمة لأوضاع حقوق الإنسان عبر العالم، التي تفاقمت بسبب النزاعات المسلحة واتساع الفوارق التنموية.

وقال تورك خلال تقديم تقريره السنوي في إطار الدورة 56 لمجلس حقوق الإنسان، التي افتتحها عمر زنيبر، رئيس المجلس والسفير الممثل الدائم للمغرب بجنيف، إن البيانات المتعلقة بعام 2023 تفيد بأن عدد الوفيات بين المدنيين في النزاعات المسلحة ارتفع بنسبة 72 في المائة.

والمثير للرعب، حسب المسؤول الأممي، أن البيانات تشير إلى أن نسبة النساء القتيلات في عام 2023 تضاعفت، وتضاعفت نسبة الأطفال الضحايا ثلاث مرات، مقارنة بالعام السابق، مشددا على الحاجة الماسة إلى إيجاد طريق للعودة إلى السلام، بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وعلى الصعيد العالمي، أبرز المفوض السامي الأممي أن عدم المساواة شهد أكبر زيادة منذ ثلاثة عقود، حيث تلقت البلدان الفقيرة ضربة اقتصادية أكبر من جائحة كوفيد-19 مقارنة بالدول الأكثر ثراء. بل أصبح 4.8 مليارات شخص أفقر مما كانوا عليه في العام 2019.

وخلص إلى أن المجتمع الدولي بعيد كل البعد عن وعد أجندة 2030، حيث يعيش ما يقرب من نصف البشرية ــ نحو 3.3 مليارات شخص ــ في بلدان تنفق حكوماتها على خدمة ديونها أكثر مما تنفقه على الاستثمار في أنظمة الصحة والتعليم لشعوبها.

وسجل المفوض السامي أنه اعتبارا من نهاية ماي 2024، تبلغ الفجوة بين متطلبات التمويل الإنساني والموارد المتاحة 40.8 مليار دولار أمريكي. ويتم تمويل النداءات بمعدل 16.1 في المائة فقط.

وقارن هذا الوضع مع ما يقرب من 2.5 تريليون دولار أمريكي من الإنفاق العسكري العالمي في العام 2023، أي بزيادة قدرها 6.8 في المائة بالقيمة الحقيقية عن عام 2022، بما يشكل أكبر زيادة على أساس سنوي منذ 2009.

وبالإضافة إلى التسبب في معاناة إنسانية لا تطاق، نبه فولكر تورك إلى أن للحرب ثمنا باهظا يتمثل في أثرها البعيد المدى على البيئة من حرق الأراضي، والتلوث الكيميائي للهواء والماء والتربة، وتدمير البنية التحتية المدنية، وحتى خطر وقوع كارثة نووية.

وشدد على واجب أخذ الدوافع والأسباب الجذرية للتوترات والعنف والصراع على محمل الجد. وأشار في هذا السياق إلى عدم المساواة والحرمان من الحقوق الأساسية – الغذاء والماء والسكن والتعليم والعمل اللائق وبيئة نظيفة وصحية ومستدامة، والميز الممنهج وضعف الحكامة وقمع الأصوات المعارضة.

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي