قال المرصد الوطني للتنمية البشرية، اليوم الأربعاء، إن هناك توجسا عاما لدى الأساتذة من التأثير سلبا، لعامل الاكتظاظ على مردودية برنامج « مدارس الريادة ».
وأوضح المرصد في ندوة صحافية بالرباط، لتقديم نتائج البحث الميداني حول برنامج « مدارس الريادة »، أن ما يستخلص من التجربة اليومية داخل عينة المؤسسات المحتضنة للبرنامج، هو أن تحدي تعميمه الجزئي، ابتداء من الدخول المدرسي المقبل (2024- 2025)، يمر عبر مجموعة من التدابير الاستباقية.
وتحدث المرصد عن « الاستفادة من الصعوبات التي شهدتها عملية تثبيت البرنامج في بداية المرحلة التجريبية خلال الدخول المدرسي 2023-2024، خاصة فيما يتعلق بإنهاء أوراش تأهيل الفضاءات الداخلية للمدارس، وتجهيز الأقسام بالمعدات التكنولوجية ».
ومن بين التدابير الاستباقية التي ذكرها المرصد، « استباق حاجيات الأساتذة للتكوين المستمر والمواكبة في مرحلة الاستئناس باستعمال التكنولوجيا الرقمية في العملية التربوية ».
ثم « مأسسة التواصل والتتبع الإداري والتربوي للبرنامج، وتأطير التواصل بشأن ذلك بمنهجية مؤمنة -إداريا- ومقننة بقواعد مسطرية، توازن بين شرط السرعة في التفاعل وتقاسم المعلومات، وبين شرط التأطير الإداري المتعارف عليه داخل القطاع ».
وأوصى المرصد بـ »تأطير مرحلة تعميم البرنامج بنظام لمؤشرات النجاعة ومراقبة مساري التثبيت والتنفيذ وفق رؤية ونظرية تغيير مشتركة ومتقاسمة بين مختلف الفاعلين المعنيين ».
كما حث على « تثمين المقاربة الجديدة المعتمدة في إعداد الدروس، وتعميق البحث في درجة ملاءمة التقطيع الزمني للحصص مع شرط التأكد من الوقع الإيجابي على عملية الاكتساب لدى التلميذ ».
وأفاد المرصد بأن هناك « إجماعا لدى الأساتذة على ضرورة انخراط الأسر وأولياء التلاميذ في البرنامج، لأن من شأن ذلك أن يضاعف حظوظ نجاح المدرسة العمومية في التحكم -إيجابيا- في المسار التربوي للتلميذ ».
يذكر أن برنامج « مدارس الريادة »، تم إطلاق مرحلته التجريبية على مستوى 628 مؤسسة خلال الموسم الدراسي (2023-2024)، وذلك في إطار خارطة الطريق لإصلاح منظومة التربية الوطنية خلال الفترة الممتدة بين 2022-2026.
وسيستفيد من هذا المشروع 322 ألف تلميذة وتلميذ خلال المرحلة الأولى، بتعبئة ومشاركة طوعية لما مجموعه 10700 أستاذة وأستاذ عاملين بهذه المؤسسات التعليمية، وبتأطير ومواكبة من فرق مكونة من 158 مفتشا تربويا، وذلك في أفق التعميم التدريجي على جميع المؤسسات التعليمية العمومية الابتدائية بمعدل 2000 مؤسسة تعليمية سنويا في إطار تنزيل خارطة الطريق 2022-2026.
وتقول وزارة التربية الوطنية، إن مشروع « مؤسسات الريادة » تم تصميمه « وفق هندسة متعددة الأبعاد، تعنى بالمحاور الثلاثة لخارطة الطريق 2022-2026: التلميذ والأستاذ والمؤسسة التعليمية، حيث ستعمل الأطر التربوية المنخرطة في المشروع على تنزيل أربعة مكونات.