التامني: قانون المالية لا يقدم أجوبة عن مغرب السرعتين، بل هناك مناطق لا سرعة لها أصلًا

30/10/2025 - 19:00
التامني: قانون المالية لا يقدم أجوبة عن مغرب السرعتين، بل هناك مناطق لا سرعة لها أصلًا

انتقدت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، بشدة، مشروع قانون المالية لسنة 2026، معتبرة أنه “لا يقدم أجوبة عن مغرب السرعتين، بل إن هناك مناطق لا سرعة لها أصلًا ولم تنطلق بعد”، في إشارة إلى استمرار الفوارق المجالية وغياب العدالة الترابية.

وقالت التامني خلال مشاركتها في برنامج مباشرة معكم على القناة الثانية (دوزيم)، إن زلزال الحوز كشف “الواقع المزري والمتردي الذي يسائل السياسات العمومية”، مشيرة إلى أن الكارثة أظهرت مناطق “تفتقر إلى أبسط مقومات العيش الكريم، من طرق وبنيات تحتية ووسائل للتواصل”، وهو ما جعلها غير قادرة حتى على تلقي الإعانات في الوقت المناسب.

وأضافت أن “جزءًا كبيرًا من ضحايا الزلزال لا يزالون اليوم يعيشون في الخيام، فيما لم تتلق فئة أخرى أي دعم”، معتبرة أن “الارتباك في عملية توزيع الدعم حرم العديد من المتضررين من حقوقهم”.

وانتقدت المتحدثة ذاتها تمركز ميزانية الاستثمار العمومي في ثلاث جهات فقط، والتي تستحوذ، حسب قولها، على نحو 64 في المائة من مجموع الاستثمارات، متسائلة عن مصير المناطق النائية و”المغرب غير النافع”.

كما اتهمت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار، الحكومة بعدم الوفاء بوعودها طيلة ولايتها، سواء في ما يتعلق بخلق مليون منصب شغل، أو تقليص نسب الفقر، أو معالجة التفاوتات المجالية، معتبرة أن غياب الإرادة السياسية الواضحة هو السبب في استمرار هذه الاختلالات.

وفي الجانب المالي، وصفت التامني النظام الجبائي بـ“غير العادل”، موضحة أن أصحاب الثروات يظلون في منأى عن الأداء العادل، بينما تتحمل الطبقتان الوسطى والفقيرة العبء الأكبر، داعية إلى إعادة توزيع الثروة وإرساء عدالة ضريبية حقيقية.

وأضافت أن الضريبة على القيمة المضافة تضر بالفئات محدودة الدخل لأنها “تُفرض على الجميع بشكل موحد، ما يجعلها أداة لتكريس التفاوتات الاجتماعية”.

وفي تعليقها على رفع ميزانية قطاعي الصحة والتعليم إلى 140 مليار درهم، أكدت التامني أن “الواقع اليومي للمغاربة هو المعيار الحقيقي للحصيلة”، مضيفة أن “المنظومة الصحية منهارة والمستشفيات في وضع يعرفه الجميع”.

أما في قطاع التعليم، فتساءلت التامني عن مصير 44 مليار درهم المخصصة للبرنامج الاستعجالي، مشددة على ضرورة المراقبة والحكامة الجيدة، ومنتقدة عدم تفاعل الحكومة مع تقارير المجلس الأعلى للحسابات، التي تكشف عن اختلالات مستمرة دون معالجة حقيقية.

شارك المقال