أفادت دراسة علمية حديثة بأن نحو 18.4 في المائة من طلاب الجامعات في المغرب يعانون من الصداع النصفي، وهو اضطراب عصبي شائع يسبب نوبات صداع نابضة غالباً ما تتركز في جانب واحد من الرأس، وتستمر ما بين أربع واثنتين وسبعين ساعة، ترافقها أعراض تشمل الغثيان والقيء والحساسية تجاه الضوء أو الصوت.
الدراسة، التي نُشرت في مجلة BMC Public Health تحت عنوان « عبء الصداع النصفي بين طلاب الجامعات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: دراسة مقطعية حول الانتشار والأمراض النفسية المصاحبة والإعاقة »، شملت عينات طلابية من 11 دولة ذات دخل منخفض أو متوسط في المنطقة، وأشرف على إنجازها فريق مكون من 16 باحثًا وباحثة.
وأظهرت النتائج تفاوتًا لافتًا في معدلات انتشار الصداع النصفي بين الدول المشاركة، إذ سجل العراق أعلى نسبة إصابة بلغت 38.9 في المائة ، تليه الجزائر بنسبة 31.5 في المائة ، بينما جاءت مصر والمغرب ضمن الدول التي سجلت أدنى معدلات الإصابة.
ووفق الدراسة، يُعد التوتر النفسي العامل الأكثر ارتباطًا بظهور نوبات الصداع النصفي، إلى جانب محفزات أخرى مثل بعض الأطعمة، تغيرات الطقس، الجفاف، الكافيين، اضطرابات النوم، التدخين، والتعرض المفاجئ للروائح القوية أو الأضواء الساطعة. كما أشارت إلى أن العوامل الوراثية والإقليمية والثقافية والبيئية تلعب دورًا إضافيًا في انتشار المرض، الذي بات يُعد مشكلة صحية عالمية متنامية تؤثر على أكثر من 15 في المائة من سكان العالم.
وفي السياق ذاته، استعادت الدراسة نتائج مراجعة منهجية سابقة للفترة بين 1990 و2019، أظهرت أن انتشار الصداع النصفي في البلدان العربية يتراوح بين 2.6 في المائة و32 في المائة، مع معدلات أعلى بين النساء، اللاتي تزيد احتمالية إصابتهن بنحو 2.5 مرة مقارنة بالرجال. كما بيّنت أن متوسط أعمار المصابين يتراوح بين 27 و37.5 عامًا.
ويفرض الصداع النصفي عبئًا كبيرًا على المرضى، يتجلى في الإعاقة الشخصية وتدني جودة الحياة وضعف الأداء المهني والتكاليف المالية. أما لدى طلاب الجامعات، فتتضاعف آثاره بسبب الضغوط الدراسية والنفسية المرتبطة بالامتحانات والالتزامات الأكاديمية، ما يؤدي إلى الغياب عن المحاضرات وانخفاض التحصيل الدراسي وتراجع الأداء الأكاديمي العام.
وكشفت الدراسة أن نسبة انتشار الصداع النصفي بين طلاب الجامعات عالميًا تصل إلى نحو 19 في المائة ، مقابل 16 في المائة في آسيا و15 في المائة في إفريقيا. ومع ذلك، أشارت إلى استمرار نقص البيانات الدقيقة بشأن عبء المرض في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ولا سيما في الدول ذات الدخل المنخفض، حيث تتركز الدراسات غالبًا على بلدان محددة دون غيرها.
وفي ختام نتائجها، دعت الدراسة إلى توسيع حملات التوعية بالأمراض العصبية المصاحبة، واعتماد برامج للفحص المبكر، وتشجيع أنماط حياة صحية، كما حثت الجامعات على إطلاق مبادرات لدعم الطلبة المتأثرين بالصداع النصفي بما يسهم في تعزيز صحتهم النفسية وتحسين أدائهم الأكاديمي.
شريط الأخبار
نقابة العدول التابعة لحزب الاستقلال تُنوه بالمعارضة جراء إحالتها مشروع قانون المهنة على القضاء الدستوري
وعكة صحية تُدخل عادل بلحجام غرفة العمليات
أولمبيك الدشيرة يعلن فك الارتباط مع المدرب مراد الراجي بالتراضي
المركز الروسي للعلم والثقافة بالرباط يحتفل بالذكرى81 لانتصار الشعب السوفيتي
القناة الأولى تراهن على الدراما التراثية من خلال سلسلة « بنت_الجنان »
ندوة دولية بالدار البيضاء تضع الهجرة تحت مجهر البحث الأكاديمي
2500 درهم لحضور حفل وائل جسار بالدار البيضاء يثير الجدل
السينما المغربية تستقبل فيلم “التسخسيخة” لسعيد الناصري
عمر بن عيدة يقدّم كتابه حول الجهوية والتنمية الترابية
طنجة: انتشال جثة طفل عمره تسع سنوات لقي مصرعه غرقا في بركة « سد مغاير »
دراسة: طالب من كل 5 يعانون الصداع النصفي في الجامعات المغربية
31/10/2025 - 21:00