واصلت نقابة المتصرفين التربويين ضغطها على وزارة التربية الوطنية، متهمة إياها بتكريس “تدبير فوقي ومرتجل” للشأن التعليمي، عقب المراسلة الوزارية المتعلقة بفروض المرحلة الأولى بمؤسسات الريادة، والتي اعتبرتها النقابة سبباً مباشراً في تأجيج التوتر داخل المؤسسات التعليمية.
وقالت النقابة، في بيان توصل « اليوم24 » بنسخة منه، إن الوزارة تراجعت عن منهجية الإشراك، وفضّلت حسب تعبيرها القرارات الأحادية التي لا تراعي واقع المؤسسات من حيث الوسائل اللوجستيكية والموارد البشرية. وأضافت أن هذا الوضع زاد من أعباء المتصرفين التربويين بشكل غير قانوني، وأربك سير المراقبة المستمرة، ما قد ينعكس على حقوق المتعلمين وجودة التقييم.
ولم تُخف النقابة استياءها مما وصفته بـ“الخرجات غير محسوبة العواقب” لوزير التربية الوطنية، معتبرة أنها لا تعكس معرفة دقيقة بالواقع المدرسي، كما شجبت استمرار “التستر” على مناصب شاغرة خلال الحركة الانتقالية للحراس العامين والنظار، رغم بقاء عدد منها دون أي تبرير إداري.
وجددت النقابة تشبثها بضرورة إخراج نظام أساسي خاص بالمتصرفين التربويين، معتبرة أن إصلاح المنظومة لا يمكن أن يتم دون معالجة اختلالات المرسوم 2.24.140 والرفع من التعويضات الممنوحة لهذه الفئة، بما يتناسب مع طبيعة المسؤوليات الملقاة على عاتقها.
كما دعت إلى إحداث درجة جديدة للترقي، وتمكين المتصرفين من أقدمية اعتبارية، إضافة إلى تسريع تسوية وضعياتهم الإدارية والمالية.
وتطالب النقابة كذلك بمراجعة التعويضات الخاصة بالسكن والتنقل، وإقرار تعويض قار للعاملين بمؤسسات الريادة، مع تحسين ظروف العمل داخل المؤسسات التعليمية، وتوفير الأمن والحماية للأطر الإدارية التي تتعرض، وفق تعبيرها، لاعتداءات متكررة أثناء أداء مهامها.
وختمت الهيئة بيانها بدعوة المتصرفات والمتصرفين إلى الحفاظ على وحدتهم التنظيمية والانخراط في كافة خطوات التصعيد التي ستعلن عنها، مؤكدة أن ملف هذه الفئة “لن يقبل لا المساومة ولا التأجيل”.