تراجع مفاجئ في أسعار الدجاج الحي في الضيعات المغربية، يطرح تساؤلات عديدة حول الأسباب وهل هي في صالح جميع الأطراف أم يجب احترام بعض المعايير لخلق توازن في الربح إلى حين وصوله إلى المستهلك، فبيع الدجاج بـ 14 درهما للكيلوغرام الواحد في عدد من المدن المغربية الكبرى، خلق جدلا بين المنتجين.
في تصريح قدمه مصطفى منتصر رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي الدواجن بالمغرب لـ »اليوم24″ أكد فيه أن انخفاض أسعار الدجاج جاء في ظروف ليست في صالح « الكساب »، نظرا لارتفاع الكلفة التي تفوق 15 درهما ووصول ثمن الكتكوت إلى 10 و12 درهما، أي بخسارة 3 دراهم على الأقل.
ورجح رئيس الجمعية اشتغال بعض الضيعات في ظروف سرية وعدم قيامها بتسجيل « الكتاكيت » بين الاحصائيات المتفق عليها، والتي تقدر بـ12 مليون كتكوت أسبوعيا، هي السبب في ارتفاع العرض وانخفاض ثمن بيع الدجاج.
وكشف المتحدث أن الكتاكيت المسجلة ضمن الاحصائيات الرسمية لا علاقة لها بالواقع، بل يشهد القطاع زيادة حوالي 35 في المائة غير رسمية وغير مسجلة، والتي يتم تربيتها من قبل ضيعات غير معترف بها ما يرفع من عدد الكتاكيت التي تتم تربيتها بشكل أسبوعي، من 12مليون ونصف إلى 13 مليون كتكوت، مقارنة بالسنة الماضية التي سجلت بين 9 مليون و9 مليون نصف كتكوت أسبوعيا.
ظروف « قاسية » يعيشها منتجي الدواجن في المغرب، هكذا وصف مصطفى منتصر ما يعيشه « الكساب » في ظل هذا الانخفاض المفاجئ، مقابل الحفاظ على ثمن الكتكوت الذي يتراوح بين 8 و12 درهم، وثمن « العلف » الذي سصل إلى 3.80 درهما.
ولم ينكر رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي الدواجن بالمغرب أن انخفاض ثمن بين الدواجن هو في مصلحة جميع الأطراف، من المربي إلى المستهلك، إلا أن المسألة تستدعي إعادة المظر في نقط أخرى بينها العودة إلى الثمن الأصلي للكتكوت، أي بين 3 دراهم ونصف و 4 دراهم، وكذا العودة إلى ثمن « العلف » قبل جائحة « كورونا » أي 3دراهم و25 سنتيم.
كلها جوانب ذكرها المصرح لضرورة إعادة النظر فيها، لخلق توازن في الربح، وعدم الوقوع في تخلي بعض مربيي الدجاج عن الانتاج، وبالتالي انخفاض العرض مرة أخرى والعودة في نفس أسعار البيع القديمة والتي كانت تتمرجح بين 29 ,25 درهم للكيلوغرام الواحد، والشيء الذي يرفضه المستهلك والمربي معا.
ونفى منتصر دخول « لوبيات » قطاع تربية الدواجن، خط تهديد المربيين الصغار في تسجيل خسائر اقتصادية مرتفعة، لأن نسيج الانتاج في الدجاج اللاحم على وجه الخصوص، يعود بنسبة 70 في المائة تقريبا إلى « الكسابة » الصغار والمتوسطين، نظرا لاعتمادهم على العمل بأنفسهم ولأنفسهم دون الولوج إلى استقطاب اليد العاملة، عكس الشركات الكبرى، وبالتالي الفرص متساوية.
ومن جهة أخرى يشهد قطاع تربية الدواجن احتكار الاعلاف المركبة والكتكوت الواحد، حيث أشار المصرح أنه في بعض الأحيان رغم انخفاض اسعار مواد العلف في السوق الدولي، يتم بيعها للمربي بالأثمنة القدية دون نقصانها، وكذالك الانتاج كتير في الكتكوت ولا تقدم الأرقام الصحيحة، لأخذها بعين الاعتبار وعدم مغامرة الكساب في شرائها بأثمنة مرتفعة.