تسريب لجنة الأخلاقيات.. عبد الله البقالي يتبرأ من استهداف المهداوي

05/12/2025 - 15:00
تسريب لجنة الأخلاقيات.. عبد الله البقالي يتبرأ من استهداف المهداوي

قدّم عبد الله البقالي، عضو لجنة الأخلاقيات والقضايا التأديبية بالمجلس الوطني للصحافة، في فيديو نشره اليوم الجمعة في يوتيوب موقفه بخصوص “تسريب فيديو لجنة الأخلاقيات” والقرارات المرتبطة بملف الصحفي حميد المهداوي، مثيراً مجموعة من النقاط التي قال إنها أصبحت “قضية رأي عام”.

وأوضح البقالي أن تسريب اجتماع اللجنة أثار نقاشاً واسعاً داخل البرلمان ووسط الفاعلين السياسيين والحقوقيين، معتبراً أن الموضوع تجاوز مرحلة واجب التحفظ. وحذّر من “استغلال القضية لتصفية حسابات شخصية ”، مؤكداً أن ذلك يسيء للجميع ويبعد النقاش عن جوهره. كما دافع عن حصيلة اللجنة خلال السنوات الماضية، مؤكداً أنها اشتغلت وفق المعايير المهنية المطلوبة.

وأشار البقالي إلى ضرورة التمييز بين فعل “التسريب” الذي وصفه بالمرفوض ويمس مصداقية المؤسسة، وبين “النشر” الذي قد يندرج ضمن واجبات الصحفي حين يتعلق الأمر بمعطيات تخدم المصلحة العامة، رافضاً تجريم من قام بنشر الفيديو.

وفي ما يخص ملف المهداوي، كشف البقالي أنه كان من الداعمين لمنح بطاقة الصحافة للمعني بالأمر، بعدما استوفى الشروط نفسها التي مكنته من الحصول عليها في السنوات السابقة. وأفاد بأنه فوجئ بإعادة ملفه إلى مرحلة “قيد المعالجة” بعد تدخل عضو آخر بدعوى أن مصدر دخل المهداوي الرئيسي هو “اليوتيوب”، معتبراً أن هذا المعيار لا يمكن تطبيقه انتقائياً.

وأكد البقالي أنه سجّل اعتراضه داخل الاجتماع وقرر الانسحاب بعدما أصرت الجمعية العمومية على رفض الملف، مشيراً إلى أن القرار شكّل في نظره “استهدافاً شخصياً” للمهداوي. كما انتقد ما وصفه بـ“تواتر الشكايات” ضده، واعتبر أن تصريحات المعني بالأمر التي كانت موضوع الإحالة “لا ترقى إلى المتابعة التأديبية”.

وانتقد البقالي قرار سحب بطاقة الصحافة من المهداوي لمدة سنة، متسائلاً: “كيف يمكن سحب بطاقة لم تُمنح أصلاً؟”، في إشارة إلى التناقض القانوني الذي سجله وقال « اللي أصبح مثير هو أن اللجنة اتخذت قرار منع المهداوي من الحصول على بطاقة الصحافة المهنية، ولجنة الأخلاق التابعة لنفس اللجنة المؤقتة كتصدر قرار بسحب البطاقة المهنية. فأي بطاقة تسحب؟ أنا بغيت نفهم، لأنه لم يأخذ البطاقة أصلاً لكي يتسحب منه ».

وبخصوص غيابه عن اجتماع اللجنة المعني قال  البقالي : »جرى إخباري ووقع الاتصال بي هاتفياً لحضور اجتماع لجنة الأخلاقيات للنظر في الشكاية الثانية ضد المهداوي. كان جوابي واضح: أنني أقاطع الاجتماع انسجاماً مع موقفي الذي عبرت عليه في الجمعية العمومية، وقلت أنني أشك في وجود استهداف ضد المهداوي لذلك  قاطعت الاجتماع الذي وقع تسريبه انسجاماً مع موقفي المبدئي.

كما ذكّر بأن الولاية القانونية للجنة المؤقتة انتهت في 6 أكتوبر الماضي، وأنها باتت تمارس فقط مهام تصريف الأعمال، ولا يحق لها اتخاذ قرارات تأديبية مذكرا ان هذا الاجتماع موضوع التسريب انعقد في شهر أبريل الماضي حيث كانت ولاية اللجنة لا تزال سارية آنذاك.

واعتبر البقالي أن “ما بُني على باطل فهو باطل”، داعياً إلى مراجعة القرارات المتخذة في حق المهداوي وإصلاح القوانين المنظمة للمهنة، مشدداً على أن ضميره “مرتاح” لأنه رفض المشاركة في ما اعتبره “مسلسلاً لاستهداف صحفي”.

شارك المقال