على خلفية انعقاد اجتماع للجنة التقنية المكلفة بمناقشة ملف التقاعد، طالبت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الحكومة بتحمل مسؤوليتها و تفعيل إجراءات استرداد و تحصيل الأموال المنهوبة الخاصة بصناديق التقاعد، داعية أيضا إلى تفعيل إجراءات فعالة قصد التصريح بكل الأجراء و محاربة التهرب الاجتماعي ووقف معاناة العديد من الفئات الهشة.
وحذر ممثلوا CDT باللجنة التقنية المكلفة بمناقشة ملف التقاعد، في الاجتماع ذاته، من غياب حكامة حقيقية في تدبير كل الصناديق، وتجديد المطالبة برفع معاشات المتقاعدين لضمان الحق في العيش الكريم.
إلى ذلك، جرت الأربعاء الماضي أشغال الاجتماع الثالث للجنة التقنية المكلفة بمناقشة ملف التقاعد بمقر وزارة المالية، وخصص الاجتماع لتدارس التدابير و الإجراءات المتخذة لتعزيز التصريح بالأجراء بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ، علاوة على الجوانب المتعلقة بمستويات المعاشات التي تخولها أنظمة التقاعد.
وأوضح بلاغ الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن ممثليها داخل اللجنة ذاتها، أكدوا على موقفهم الثابت في عدم المساس بمكتسبات الطبقة العاملة فيما يخص ملف التقاعد.
وفقا لذلك، ينتظر أن يتم عقد المزيد من اجتماعات اللجنة المكلفة بمناقشة ملف التقاعد، في غضون الأيام القليلة المقبلة ستخصص لمناقشة وضعية كل نظام على حدة وتدقيق المعطيات.
يشار إلى أن المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، كان قد حذر في وقت من أي محاولة لإصلاح أنظمة التقاعد خارج إطار الحوار الاجتماعي، ومن دون منطق التفاوض والتوافق، مؤكداً أن الإقدام على خطوات أحادية في هذا الملف من شأنه المس بالحقوق المكتسبة للموظفين والأجراء.
يذكر أن وزيرة الاقتصاد و المالية كانت قد صرحت خلالها حضورها في أحد جلسات الأسئلة الشفوية بمجلس النواب شهر أكتوبر الماضي، أن الحكومة لا تريد حلولا جزئية أو ترقيعية في ملف التقاعد، بل « إصلاحا جذريا و هيكليا لديمومة الصناديق و حماية حقوق المتقاعدين الحاليين و المستقبليين ».
و في ذات السياق وعدت الحكومة بإصلاح أنظمة التقاعد قبل متم شهر أبريل 2026 ، حيث كشف مشروع قانون المالية للسنة المقبلة عن التوجه الذي اختارته، بعدما كانت وعدت بتحقيقه العام الماضي إلا أنها تأخرت في ذلك.