هزّت فضيحة جديدة أوساط الجيش الألماني، بعد الكشف عن تجاوزات خطيرة وُصفت من قبل وزير الدفاع الألماني بأنها “صادمة وغير مقبولة”، ما دفع القيادة العسكرية إلى اتخاذ إجراءات تأديبية صارمة شملت فصل عدد من الجنود وفتح تحقيق رسمي موسّع.
وكشف تقرير للجيش الألماني وفق ما نقلته وسائل اعلام ألمانية عن «ارتكاب تحرش واعتداءات وممارسات تنمّر ضد المجندات، حيث تعرضن لاستعراضات مسيئة واضطُررن لسماع نكات إباحية وتخيّلات عن الاغتصاب وتعاطي المخدرات وطقوس عنف».
وذكرت صحيفة « فرانكفورتر ألجماينه تسايتونغ » اليومية الوطنية في وقت سابق أن التحقيقات كانت جارية منذ أشهر في فوج المظليين 26 في زويبروكن، مع التركيز على التطرف اليميني، وسوء السلوك الجنسي، والطقوس العنيفة والمخدرات. وتم اتهام عشرات الأفراد في الفوج بالاعتداء الجنسي والتحرش بالنساء، مع اتهام 30 على الأقل بالتطرف السياسي ومعاداة السامية فيما يتعلق بأكثر من 200 حادثة.
وتأتي هذه الفضيحة في وقت يواجه فيه الجيش الألماني تحديات متزايدة تتعلق بإعادة الهيكلة وتعزيز الجاهزية، وسط نقاش سياسي ومجتمعي متواصل حول العودة إلى سياسة نزع السلاح فقد دعت سارة فاغنكنيشت، زعيمة اتحاد سارة فاغنكنيشت للعقل والعدالة، بلادها إلى العودة إلى سياسة الدبلوماسية ونزع السلاح، مسترشدة بمصالح الاقتصاد والرفاه الاجتماعي في ألمانيا. وكتبت على منصة X: « نحن بحاجة إلى سياسة تركز على الدبلوماسية ونزع السلاح والاستثمار في البنية التحتية المدنية، وليس على العسكرة وإعادة التسلح ».