كشفت بيانات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الألمانية عن تضاعف أيام الغياب عن العمل بسبب الأمراض النفسية خلال السنوات العشر الأخيرة، مع تأثير أكبر على النساء العاملات مقارنة بالرجال.
وبلغت أيام الغياب لدى النساء العاملات 87.55 مليون يوم في 2025، مقارنة بـ 43.51 مليون يوم في 2014. أما الرجال العاملون، فارتفع عدد أيام الغياب من 26.88 مليون يوم في 2014 إلى 60.39 مليون يوم في 2025. وعلى الرغم من أن إجمالي أيام الغياب لدى الرجال أقل من النساء، فإن الزيادة النسبية كانت أكثر حدة بينهم.
وفقًا لجواب رسمي على سؤال وجهته للحكومة كتلة حزب اليسار في البرلمان، فإن متوسط مدة العجز عن العمل بسبب الأمراض النفسية بلغ أكثر من 42 يومًا لكل من الرجال والنساء، وهو مستوى قريب من عام 2019، بينما كان في 2014 أقل بنحو عشرة أيام. وللمقارنة، بلغ متوسط الغياب عن العمل لجميع الأمراض حوالي 12 يومًا فقط في 2024.
وانتقدت النائبة عن حزب اليسار، آنه تسر، الحكومة لعدم اتخاذ خطوات فعلية لحماية الصحة النفسية في بيئة العمل، وطالبت بإعداد « لائحة لمكافحة الضغط النفسي » من أجل تحسين بيئة العمل.
وتشير الدراسات إلى أن تعزيز سياسات الصحة النفسية في أماكن العمل يمكن أن يقلل أيام الغياب، ويحسن الإنتاجية، ويحد من التأثيرات الطويلة الأمد للأمراض النفسية، خاصة بين النساء اللواتي يظهرن معدلات غياب أعلى بشكل واضح.