كشف وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية الموريتاني، عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، أن بلاده تحتضن أزيد من 300 ألف لاجئ وطالب لجوء، ينحدر معظمهم من دولة مالي المجاورة. ونبه في كلمة خلال لقاء انعقد الثلاثاء بنواكشوط بمشاركة ممثلي هيئات أممية وعدد من الشركاء الدوليين، إلى أن استمرار تدفق النازحين خاصة من الجارة مالي، « يفرض ضغطا هائلا على الموارد الطبيعية والخدمات الأساسية والبنى التحتية، مما يؤثر على اللاجئين والمجتمعات المضيفة »، مبرزا أنه لمواجهة هذه الأوضاع تم إطلاق خطة الاستجابة للاجئين لسنة 2025، التي استهدفت تقديم الدعم لأكثر من 471 ألف شخص من اللاجئين، من خلال مقاربة متعددة الأبعاد تشمل الأمن الغذائي، والمياه والصرف الصحي، والصحة، والتعليم، والحماية، وسبل العيش.
وأضاف أنه تعزيزا لهذا المسار، تم تصميم خطة 2026 التي ترتكز على ثلاثة محاور أساسية تهم « الاستجابة الإنسانية السريعة لضمان تغطية الاحتياجات العاجلة فور حدوث أي نزوح كبير »، و »تعزيز الصمود عبر تحسين الولوج للخدمات ودعم سبل العيش لضمان التماسك الاجتماعي »، و »الحكامة والتنسيق من خلال مواءمة التدخلات الإنسانية مع الأولويات الوطنية للتنمية لضمان الاستدامة ».
ويشكّل تزايد المهاجرين من دول الساحل مصدرا لإزعاج السلطات في نواكشوط التي بدأت تدق ناقوس الخطر، وتستدعي الشركاء الدوليين المعنيين بملف الهجرة، من أجل المساعدة في وضع المهاجرين في ظروف ملائمة تفاديا لخطر الجريمة وعدم الاستقرار الأمني الذي يعد الفقر من أول أسبابه.