غرينلاند… هل تتحول إلى ساحة مواجهة بين واشنطن وأوربا؟

14/01/2026 - 05:00
غرينلاند… هل تتحول إلى ساحة مواجهة بين واشنطن وأوربا؟

عاد اسم غرينلاند، الإقليم الواسع المتجمد التابع لمملكة الدنمارك ويتمتع بحكم ذاتي، إلى واجهة النقاش الجيوسياسي الدولي، في ظل مؤشرات على تصاعد التباين بين الولايات المتحدة الأمريكية وشركائها الأوربيين بشأن مستقبل هذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية المتزايدة. ويأتي ذلك في سياق تنافس دولي محتدم حول القطب الشمالي، الذي بات يُنظر إليه باعتباره خزانا واعدا للموارد الطبيعية وممرا بحريا حيويا.
وتنظر واشنطن إلى غرينلاند باعتبارها موقعا محوريا لأمنها القومي، خصوصا مع تنامي الحضور الروسي والصيني في القطب الشمالي. هذا الاهتمام الأمريكي المتجدد أثار، في المقابل، حذرا أوربيا واضحا، خاصة من طرف الدنمارك التي تؤكد أن سيادة غرينلاند غير قابلة للنقاش، وأن أي تعاون أمني أو اقتصادي يجب أن يتم في إطار احترام القانون الدولي ومؤسسات حلف شمال الأطلسي.
في غرينلاند نفسها، عبّرت السلطات المحلية مرارا عن رفضها لأي طرح يمس بوضع الإقليم أو يحوّله إلى ورقة في صراعات القوى الكبرى، وصرّح رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، للصحفيين، الثلاثاء، بأنه على الرغم من « الضغوط الهائلة »، ستبقى الجزيرة جزءا من الدنمارك، وستواصل التزامها بالديمقراطية وسيادة القانون.
ويرى محللون أن غرينلاند لم تصل بعد إلى مستوى “ساحة مواجهة” مباشرة بين الولايات المتحدة وأوربا، غير أن تزايد الاهتمام بها يعكس تحولا في موازين الاهتمام الدولي بالقطب الشمالي. وبينما يستبعد سيناريو الصدام، تبقى المنطقة مرشحة لأن تكون مسرحا لتجاذبات سياسية ودبلوماسية حادة خلال السنوات المقبلة.

شارك المقال