بنعبد الله: قانون المحاماة تهديد خطير لاستقلالية المهنة ويجب مواجهة توجهات الحكومة

16/01/2026 - 12:00
بنعبد الله: قانون المحاماة تهديد خطير لاستقلالية المهنة ويجب مواجهة توجهات الحكومة

حذر نبيل بن عبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، من المخاطر التي يتضمنها مشروع القانون رقم 23-66 المتعلق بمهنة المحاماة، معتبراً أنه يحمل تهديداً خطيراً لاستقلالية المهنة ويمس بعدد من مكتسباتها التاريخية، داعياً إلى خلق جبهة واسعة للتصدي لما وصفه بالتوجهات الحكومية الماسة بالحريات.
وجاءت مداخلة بن عبد الله خلال افتتاح الندوة التي نظمها قطاع المحاماة بحزب التقدم والاشتراكية، اليوم الجمعة، بمقر الحزب بالرباط، تحت عنوان: «أي مستقبل لمهنة المحاماة بالمغرب في ظل مشروع القانون 23-66 المتعلق بمهنة المحاماة».

وأكد الأمين العام للحزب أن استقلالية مهنة المحاماة مبدأ جوهري وغير قابل للتراجع، محذراً من وجود مقتضيات صريحة في مشروع القانون من شأنها تقويض هذا الاستقلال، سواء من خلال المس بحصانة المحامي أو عبر إضعاف الضمانات القانونية المرتبطة بحماية السر المهني وشروط ممارسة المهنة.

وسجل بن عبد الله أن المشروع يتضمن نصوصاً تمس مكتسبات أساسية راكمتها المهنة عبر عقود، خاصة ما يتعلق بحصانة المحامي أثناء أدائه لمهامه الدفاعية، معتبراً أن أي مس بهذه الضمانات يشكل تهديداً مباشراً لدور المحاماة في حماية الحقوق والحريات وضمان المحاكمة العادلة.

وفي هذا السياق، شدد بن عبد الله على ضرورة ملاءمة مشروع القانون مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة باستقلال المهن القانونية وحقوق الدفاع، داعياً إلى فتح حوار جدي ومسؤول حول مضامين المشروع، يفضي إلى توافق حقيقي يشارك فيه المهنيون والهيئات المعنية، بدل منطق فرض الأمر الواقع.

ولم يقتصر نقد بن عبد الله على مشروع قانون المحاماة، إذ اعتبر أن هناك توجهاً حكومياً عاماً للمس بالحريات، يتجلى ليس فقط في هذا المشروع، بل أيضاً في نصوص قانونية أخرى، من بينها مشروع القانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة، وغيرها من المبادرات التشريعية التي قال إنها تعكس نزعة تقييدية مقلقة.

ودعا الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية إلى توحيد الجهود وخلق جبهة واسعة تضم مختلف القوى الديمقراطية والحقوقية والمهنية، من أجل مواجهة أي مس بالحريات العامة واستقلال المهن، والعمل على عدم تكرار التجربة الحكومية الحالية، التي وصفها بأنها « خطيرة على المستويات الحقوقية والاقتصادية والمؤسساتية ».

شارك المقال