أثارت قضية شاب يحمل الجنسية الأمريكية جدلًا واسعًا في بريطانيا، بعد تقدمه بطلب لجوء سياسي رغم قدومه من أمريكا، التي تُصنَّف ضمن الدول الآمنة سياسيًا وقانونيًا.
وصل الشاب، البالغ من العمر نحو 27 عامًا، إلى بريطانيا قادمًا من مدينة لاس فيغاس، وقدم طلب لجوء بحجة تعرضه للاضطهاد والتمييز في بلده على خلفيات عرقية ودينية.
وبحسب ما أُعلن، ادعى الشاب أنه واجه تهديدات ومضايقات مستمرة بسبب لون بشرته وانتمائه الديني، وهو ما دفعه، وفق روايته، إلى مغادرة الولايات المتحدة الأمريكية بحثًا عن الحماية. وخلال فترة دراسة طلبه، استفاد من نظام اللجوء البريطاني الذي يتيح لطالبي اللجوء السكن المؤقت والمساعدات المالية إلى حين البت النهائي في ملفاتهم.
وأثارت هذه القضية موجة انتقادات في الأوساط السياسية والإعلامية البريطانية، إذ اعتبرها معارضون مثالًا على ثغرات في نظام اللجوء، خاصة أن الطلب مقدم من مواطن ينحدر من دولة ديمقراطية تتمتع بنظام قضائي قوي. كما تساءل منتقدون عن جدوى إنفاق أموال دافعي الضرائب على حالات يُنظر إليها على أنها غير مستحقة للحماية الدولية.
وتؤكد السلطات البريطانية أن القانون يفرض دراسة جميع طلبات اللجوء بشكل فردي، بغض النظر عن جنسية مقدميها. وفي نهاية المطاف، قررت وزارة الداخلية البريطانية رفض طلب اللجوء بعد مراجعة الملف، ما أنهى الجدل القانوني حول هذه القضية، لكنه فتح نقاشًا أوسع حول فعالية وعدالة نظام اللجوء في البلاد.