قراءة الكتب تقلل التوتر وتحدّ من "وهم الحقيقة"

22/01/2026 - 02:00
قراءة الكتب تقلل التوتر وتحدّ من "وهم الحقيقة"

كشفت دراسات حديثة في علم النفس المعرفي أن القراءة التقليدية، عبر الكتب الورقية والنصوص المطبوعة، تسهم بشكل واضح في خفض مستويات التوتر والقلق مقارنة بالقراءة عبر الشاشات. ففي ظل هيمنة التصفح السريع والإشعارات المتلاحقة، تمنح القراءة المتأنية الدماغ فرصة للتركيز العميق، وتساعد على استعادة إيقاع التفكير الهادئ الذي تفتقده التجربة الرقمية اليومية.
ولا يقتصر أثر القراءة التقليدية على الجانب النفسي فحسب، بل يمتد إلى المجال المعرفي، إذ تساهم في مواجهة ما يُعرف بـ«وهم الحقيقة»، وهو الميل إلى تصديق المعلومات الخاطئة لمجرد تكرارها وانتشارها، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وتشير الأبحاث إلى أن القراءة الورقية تعزز التفكير النقدي، وتمنح القارئ وقتًا أطول لتحليل الأفكار وربطها بسياقها، بعيدًا عن الاستهلاك السطحي للمحتوى القصير.
ويرى مختصون أن الاعتماد المتزايد على المحتوى الرقمي السريع يضعف القدرة على التمييز بين المعلومة الدقيقة والمضللة، في حين تدعم القراءة التقليدية الذاكرة طويلة الأمد وتعمّق الفهم.

وخلصت دراسة صادرة عن جامعة ساسكس البريطانية إلى أن القراءة الورقية المنتظمة تقلل من الضغط النفسي وتحسن القدرة على تقييم المعلومات نقديًا، معتبرة أن العودة إلى النص المطبوع تمثل استجابة ثقافية وصحية لتسارع تدفق المعرفة في العصر الرقمي.

شارك المقال