في خطوة لافتة تعكس انقسامًا داخليًا أمريكيًا حول قضايا الصحة العالمية، أعلنت ولاية كاليفورنيا انضمامها إلى شبكة الاستجابة العالمية لتفشي الأمراض التابعة لمنظمة الصحة العالمية، وذلك عقب إتمام الولايات المتحدة الأمريكية رسميًا انسحابها من المنظمة الأممية بقرار من دونالد ترامب.
وكانت واشنطن قد أنهت، بعد 78 عامًا من العضوية، علاقتها بمنظمة الصحة العالمية، معتبرة أن هذه المنظمة أخفقت في إدارة جائحة كوفيد-19.
ويترتب على هذا القرار وقف جميع المساهمات المالية الأمريكية، علماً بأن الولايات المتحدة الأمريكية كانت أكبر داعم للمنظمة بنسبة تقارب 18% من إجمالي تمويلها.
حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم وصف الانسحاب بـ«المتهور»، مؤكدًا أن ولايته لن تتحمل تبعات ما قد يسببه القرار من فوضى صحية عالمية، ومشددًا على استمرار تعزيز الشراكات الدولية في مجال التأهب الصحي. وبانضمامها إلى الشبكة العالمية للإنذار المبكر، أصبحت كاليفورنيا الولاية الأمريكية الوحيدة المشاركة في هذه الآلية التي تضم أكثر من 360 مؤسسة متخصصة في الاستجابة للطوارئ الصحية.
وحذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس من أن الانسحاب الأمريكي يجعل العالم «أقل أمانًا»، بينما رأى خبراء في الصحة العامة أن القرار سيضعف الاستجابة العالمية للأوبئة ويضر بقدرات البحث العلمي وتطوير اللقاحات داخل الولايات المتحدة.
ويأتي هذا الجدل في ظل توترات سياسية متصاعدة، وانتقادات متبادلة بين ترمب ومسؤولي الصحة الدوليين، وسط مخاوف من تداعيات طويلة الأمد على الأمن الصحي العالمي.