أعلنت وزارة الزراعة الفرنسية، السبت، خفض الحد الأقصى المسموح به من مادة “السيروليد” السامة في حليب الأطفال، في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية الرضع وطمأنة المستهلكين.
وجرى اكتشاف “السيروليد” في مكونات تستوردها شركات عالمية لصناعة حليب الأطفال من مصنع في الصين، من بينها “نستله” و“دانون” و“لاكتاليس”، ما أدى إلى سحوبات في عشرات البلدان وأثار قلقًا واسعًا لدى أولياء الأمور.
وأوضحت الوزارة، في بيان السبت أن الحد الأقصى الجديد لمادة “السيروليد” سيُخفض إلى 0.014 ميكروغرام لكل كيلوغرام من كتلة الجسم، بدل 0.03 ميكروغرام المعتمد سابقًا. وتُعد هذه المادة ملوثًا غذائيًا قد يتسبب في أعراض صحية مثل الغثيان والقيء.
وكشفت السلطات الفرنسية في 23 يناير الجاري، عن فتح تحقيق للنظر في احتمال وجود صلة بين وفاة رضيعين ومنتجات حليب أطفال تم سحبها سابقًا، ما أعاد إلى الواجهة مخاوف صحية متزايدة بشأن سلامة هذه المنتجات. وتأتي هذه الإجراءات بعد أن قامت شركات كبرى بسحب منتجاتها من أسواق في عدة دول حول العالم.
وأشارت الوزارة إلى أن القرار يتماشى مع التوجيهات المحدّثة للهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية، مرجحة أن يؤدي خفض السقف المسموح به إلى عمليات سحب إضافية داخل فرنسا خلال الأيام المقبلة.
وأعلنت منظمة « فود ووتش » لحماية المستهلكين، نهاية الأسبوع المنصرم، تقديمها شكاية جنائية في باريس نيابة عن 8 عائلات تقول « إن أطفالها أصيبوا بالإعياء بعد تناول حليب أطفال ملوث »، متهمة الشركات بأنها انتظرت وقتا أطول من اللازم قبل تحذير المستهلكين.