أعلنت مجموعة العمل القانونية العربية لملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة إطلاق حملة قانونية دولية للتصدي لما يُعرف بمشروع قانون « إعدام الأسرى الفلسطينيين » داخل سجون الاحتلال، عبر توجيه نداء عاجل إلى الأمين العام للأمم المتحدة وعدد من الهيئات الأممية والحقوقية، مطالبة بتدخل فوري لوقف مسار المصادقة عليه.
ووجّهت المجموعة نداءها إلى مسؤولين أمميين ومقررين خاصين معنيين بعقوبة الإعدام وحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية والاحتجاز التعسفي، إضافة إلى منظمات دولية من بينها منظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، معتبرة أن المشروع يندرج ضمن سياسات تستهدف الأسرى الفلسطينيين.
وأفادت المعطيات الواردة في النداء بارتفاع أعداد المعتقلين الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، في ظل أوضاع احتجاز وصفتها بالقاسية، تشمل العزل والحرمان من الحقوق الأساسية والتواصل مع المحامين والعائلات، مشيرة إلى أن عدد الأسرى يتجاوز 9500، بينهم نساء وأطفال، بعضهم رهن الاعتقال دون توجيه تهم رسمية.
وبحسب المصدر ذاته، فإن عقوبة الإعدام قائمة في المنظومة القانونية الإسرائيلية، غير أن المشروع الجديد يسعى إلى توسيع نطاق تطبيقها على الأسرى الفلسطينيين، بعدما صادقت عليه اللجنة الوزارية للتشريع ومرّ في قراءة تمهيدية داخل الكنيست في مارس 2023، وينص على فرض الإعدام على فلسطينيين أدينوا بقتل إسرائيليين.
وأضافت المجموعة أن المشروع يتضمن إجراءات سرية مرتبطة بعملية التنفيذ، من بينها حجب هويات المنفذين وتصنيف المعطيات المرتبطة بالإعدام ضمن المعلومات السرية، مع إعفاء المشاركين من المسؤولية الشخصية، وإجراء المحاكمات أمام قضاء عسكري وتنفيذ الأحكام في آجال قصيرة.
وسجل النداء ما وصفه برفض أممي وحقوقي للمشروع، على اعتبار تعارضه مع مبادئ حقوق الإنسان والاتجاه الدولي نحو إلغاء عقوبة الإعدام، محذرا من توظيفه لتوفير غطاء قانوني لعمليات القتل الميداني ولتصفية الأسرى، ومنع إدراجهم ضمن أي صفقات تبادل محتملة.
ودعت مجموعة العمل القانونية العربية، في ختام ندائها، الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية إلى اتخاذ خطوات عاجلة، تشمل عقد دورة استثنائية للجمعية العامة، وإحالة ملف الأسرى المهددين بالإعدام إلى القضاء الدولي، إلى جانب تحرك دولي للضغط من أجل الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين.
ووقّع النداء عدد من المحامين والنقباء والحقوقيين العرب من دول عدة، في إطار تحرك قانوني منسق، يروم تعبئة الرأي العام الدولي لمناهضة مشروع القانون ومنع دخوله حيز التنفيذ.