أثير جدل واسع جراء تنقيل مركز تشخيص داء السل والأمراض الصدرية من مقره الأصلي المحادي للمستشفى الإقليمي بإنزكان إلى المركز الصحي بوسط مدينة أيت ملول.
وحسب بيان المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية لقطاع الصحة بإقليم انزكان أيت ملول، فإن القرار الذي اتخدته مصالح وزارة الصحة والحماية الإجتماعية فجر موجة من الانتقادات النقابية والمدنية، والذي يأتي في وقت يسعى فيه الإقليم إلى تعزيز بنيته الصحية.
تنقيل هذا المركز بالذات، ساهم في تعقيد مسار العلاج على المرضى، حيث يجد المصاب بداء السل نفسه مجبراً على التنقل بين المراكز الصحية للتشخيص الأولي، ثم التوجه إلى أيت ملول لتأكيد الإصابة، والعودة مجدداً للمستشفى لإجراء الفحوصات بالأشعة، قبل العودة للمركز الجديد لتلقي العلاج.
وحسب البيان، فإن هذا المسار الدائري لا يرهق المرضى جسدياً ومادياً فحسب، بل يهدد السلامة الصحية العامة، إذ يضطر المصابون لاستخدام وسائل النقل العمومية المكتظة، مما يرفع من مخاطر انتشار العدوى ويحول عملية البحث عن العلاج إلى مغامرة وبائية تهدد الساكنة.
في السياق ذاته، عبرت الهيئات النقابية، وعلى رأسها الجامعة الوطنية لقطاع الصحة بإنزكان، عن استيائها البالغ من غياب المقاربة التشاركية في اتخاذ هذا القرار.
مؤكدة على أن المركز الجديد بمدينة أيت ملول يفتقر لأبسط شروط السلامة المهنية، حيث خصص له حيز ضيق لا يتناسب مع طبيعة المرض وخصوصيته، مما يضع الأطر الطبية والتمريضية في مواجهة مباشرة مع مخاطر العدوى داخل بيئة اشتغال غير لائقة.
واعتبر التنظيم النقابي المذكور، أن هذا الوضع يطرح تساؤلات مشروعة حول المبررات الصحية والتدبيرية للتخلي عن مركز كان لسنوات يوفر كافة المقومات الضرورية والارتباط المباشر لللمرفق بالمستشفى.