لقاء تواصلي بسيدي افني يحث الرعاة الرحل على احترام أعراف الرعي والحفاظ على المزروعات

08/02/2026 - 21:00
لقاء تواصلي بسيدي افني يحث الرعاة الرحل على احترام أعراف الرعي والحفاظ على المزروعات

عقدت تعاونيات وجمعيات الكسابة بنفوذ جماعة تيوغزة إقليم سيدي إفني لقاءا تواصليا مع مجموعة من الرعاة الرحل، لحثهم على الإلتزام بالأعراف المنظمة لقطاع الرعي واحترام مغروسات وأشجار الساكنة، وعدم الإنسياق وراء التدافعات ومايقع من شنآن بين الساكنة والرعاة الرحل .

ويأتي هذا اللقاء التواصلي بمنطقة أيت باعمران، بعد تنامي الجدل بخصوص توافد عشرات الشاحنات المحملة بالآلاف من قطعان الماعز والأغنام على نفوذ أيت باعمران، بعد أسابيع قليلة من التساقطات المطرية التي عرفتها المنطقة، مما خلق استنفارا لدى السلطات المحلية لمنع هذا الترحال الرعوي الضخم نحو المنطقة مخافة تكرار سيناريو المواجهات الدامية بين الرعاة الرحل والساكنة المحلية.

وقال سعيد الزعيم الكاتب العام للجمعية الوطنية لكسابة المواشي بتارودانت، أن اللقاء المنظم صباح الأحد بمنطقة تيوغزة يتعلق أساسا بمحاولة توجيه الرعاة الى احترام الأعراف المحلية المعمول بها بالمنطقة، وعدم الرعي في مغروسات الساكنة من أشجار وصبار وغيرها من الأملاك وعدم توجيه المواشي لحقول الساكنة .

وقال المتحدث أن الكسابة أيضا تلحقهم عدة أضرار وخسائر جراء تصرفات بعض المواطنين، الأمر الذي يخلق نوعا من الإحتقان والغضب في المنطقة.

وتواجه السلطات تحديات عديدة في تطبيق القانون رقم 113.13 في مناطق سوس، حيث تسببت التغيرات المناخية وتوالي سنوات الجفاف في السنوات الأخيرة، في زحف أعداد كبيرة من قطعان الرعاة الرحل القادمين من الأقاليم الجنوبية نحو غابات الأركان والمزارع الخاصة بسوس، وهو ما خلق حالة من الاحتقان الشديد مع الساكنة المحلية التي ترى في هذا الزحف تهديداً لمواردها الطبيعية ومعيشها اليومي.

وتتجسد إشكالية تطبيق هذا القانون في سوس في صعوبة التوفيق بين حماية حق الرعاة في التنقل، وبين ضرورة حماية الملكية الخاصة والمجالات الغابوية الهشة.

فبينما ينص القانون على ضرورة الحصول على تراخيص مسبقة واحترام المسارات الرعوية، يشتكي السكان من أن هذه الضوابط لا تُحترم دائماً، مما يحول مساحات شاسعة من شجر الأركان والمحاصيل الزراعية إلى ساحات للنزاع والاحتجاجات المتكررة التي تطالب بتعديل القانون أو تفعيله بصرامة أكبر لحماية ممتلكات الساكنة بالدواوير والمناطق القروية .

 

 

شارك المقال