مؤسسة وسيط المملكة تواصل الحوار العمومي حول مكانة الوساطة وإدارة المساواة

11/02/2026 - 20:00
مؤسسة وسيط المملكة تواصل الحوار العمومي حول مكانة الوساطة وإدارة المساواة

انطلقت، صباح اليوم الأربعاء بالرباط، أشغال الورشة الثالثة من برنامج « نحو إدارة المساواة »، الذي أطلقته مؤسسة وسيط المملكة في يوليوز 2025، وذلك في إطار الاحتفاء بسنة 2026 كسنة للوساطة المرفقية، تخليداً لمرور 25 سنة على تأسيس ديوان المظالم، باعتباره أول صيغة حديثة للوساطة المؤسساتية بالمغرب.

ويأتي هذا اللقاء في صيغة منتدى أكاديمي تحت شعار « البحث العلمي وإدارة المساواة »، بعد تنظيم منتدى مدني (17 شتنبر 2025) ومنتدى مؤسساتي (15 أكتوبر 2025)، بمشاركة ثلة من الباحثين والأكاديميين من بينهم عائشة بلعربي، المختار الهراس، أحمد أجعون، عبد الحافظ أدمينو، سعيد السعدي، جميلة المصلي، مليكة الزخنيني وسفيان جرضان.

في كلمته الافتتاحية، أكد وسيط المملكة حسن طارق أن تنظيم هذا اللقاء يندرج ضمن الاحتفاء بسنة الوساطة المرفقية، والتي تأتي أيضاً امتداداً للإقرار الملكي بتاريخ 9 دجنبر يوماً وطنياً للوساطة المرفقية، بما يحمله ذلك من تثمين لثقافة الإنصاف الإداري وترسيخ لقيم العدالة والشفافية.

وأوضح أن مسار الوساطة بالمغرب عرف تحولات تشريعية وتنظيمية عميقة، رافقها حرص دائم على الدفاع عن مبادئ الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وترسيخ قيم النزاهة والتخليق.

برنامج « إدارة المساواة » يشكل أحد صيغ الجيل الجديد من برامج الحوار العمومي التي أطلقتها المؤسسة، ويهدف إلى تعزيز حضورها داخل الفضاء العمومي كهيئة دستورية للحكامة، تتجاوز وظيفة معالجة التظلمات إلى الترافع المؤسساتي حول قضايا بنيوية تمس العلاقة بين الإدارة والمرتفقين. ويستند البرنامج إلى مقتضيات ميثاق المرافق العمومية، الذي يؤطر مبادئ الحكامة الإدارية من قبيل:

احترام القانون، المساواة، الإنصاف في التغطية الترابية، الاستمرارية، الجودة، الشفافية، النزاهة، والانفتاح.

يركز البرنامج على علاقة الإدارة بالشرط النسائي، انطلاقاً من اختصاصات المؤسسة في حماية مبدأ المساواة أمام المرافق العمومية، وما يرد عليها من تظلمات تكشف عن اختلالات تمس حياد الإدارة تجاه متغير الجنس.

واعتبر وسيط المملكة أن قضايا المساواة لا يمكن اختزالها في تقارير تقنية أو توصيات إدارية فقط، بل تتطلب تعبئة مجتمعية ووعياً ثقافياً، مؤكداً أن الحقوق لا تصبح فاعلة إلا حين يتملكها المجتمع معرفياً وقيمياً.

خلاصات مؤقتة للبرنامج

كشف وسيط المملكة عن مجموعة من النتائج الأولية التي أفرزها البرنامج:

1. وساطة بطابع ذكوري:

من بين كل أربعة تظلمات، تتقدم امرأة بواحد فقط، وغالباً ما يكون باسم أحد أفراد الأسرة.

2. زاوية ميتة في البحث العلمي:

يُظهر مسح أولي ضعف الاهتمام الأكاديمي بالمساواة الإدارية، مقابل تركيز أكبر على المساواة السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

3. تركز التظلمات النسائية في الدولة الاجتماعية:

تتعلق معظم الشكايات النسائية باختلالات في تدبير خدمات الحماية الاجتماعية، التقاعد، الدعم، السكن، والصحة، ما يعكس استمرار جيوب لامساواة في العلاقة بين الدولة والمجتمع.

4. الحاجة إلى إدماج القضية في أجندة البحث العلمي وصنع السياسات:

شدد الوسيط على أهمية دور الجامعة والمجتمع المدني في تشكيل الثقافة الحقوقية وبناء القضايا العمومية المؤثرة في السياسات العمومية.

نحو مقترحات تشريعية وتقرير سنوي خاص

تتجه المؤسسة إلى اختتام البرنامج بصياغة مقترحات لتعديل بعض المقتضيات التي تكرس مظاهر اللامساواة أمام المرافق العمومية، على أن يتم تضمين خلاصاته ضمن موضوع السنة في التقرير السنوي لموسم 2025.

وأكد حسن طارق أن البرنامج، رغم اقتراب اختتام فعالياته، سيستمر كأفق استراتيجي يرتبط بتحولات المجتمع المغربي، في سياق تحكمه فكرة التقدم وتطبع مساره تعقيدات التحول الاجتماعي والثقافي.

كلمات دلالية

وسيط المملكة
شارك المقال