وجه النائب البرلماني خالد الشناق عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، سؤالا كتابيا لوزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، حول الجدل المثار مؤخرا بخصوص نفاد المخزون الاحتياطي للمحروقات الذي تم تسجيله على مستوى عدة مناطق من المملكة، بسبب الارتباك الحاصل في عمليات تفريغ ناقلات الوقود بالموانئ جراء سوء الأحوال الجوية.
وهو ما ربطه السؤال بالوضع المتأزم الذي كان من السهل تجاوزه لو فكرت الحكومة في إعادة تشغيل شركة « لاسامير » كحل واقعي وناجع لضمان وفرة المخزون الاحتياطي الاستراتيجي في ظل التقلبات الدولية والتغيرات المناخية وغيرها من الصعوبات والإكراهات التي من شأنها أن تحول دون ضمان هذا المخزون.
وحسب السؤال الكتابي الذي توصل « اليوم24 » بنسخة منه، فإن « السوق الوطنية للمحروقات، عرفت خلال الأسابيع الأخيرة، اختلالات ملموسة في التزويد بعدد من مناطق المملكة، تجلت في نفاد الوقود أو شبه نفاده من عدد من محطات التوزيع، وفي إغلاق مؤقت لمحطات أخرى، وذلك مباشرة بعد تأخر تفريغ بعض ناقلات الوقود بالموانئ الوطنية، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام الالتزام القانوني المتعلق بالمخزون الاحتياطي الاستراتيجي المحدد في 60 يوماً من الاستهلاك الوطني ».
وأثار البرلماني مفارقة مثيرة للاستغراب، بخصوص الوضع الحالي للمحروقات بالمملكة، « الذي يكفي فيه تأخر محدود في وصول البواخر ليُربك السوق الوطنية!! ».
وهو ما يكشف بوضوح « أن ما يروج بخصوص توفر مخزون احتياطي مريح لا ينعكس على أرض الواقع، ويرجح فرضية عدم احترام شركات التوزيع والاستيراد للحد الأدنى القانوني للمخزون، أو وجود قصور واضح في مراقبة السلطة الوصية لهذا الالتزام ».
وتساءل الشناق، عن مدى صحة هذه الوضعية الحرجة التي وصل إليها المخزون الاحتياطي الاستراتيجي في هذه المواد الاستراتيجية والحيوية؟
وعن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذه الوضعية التي من شأنها أن تهدد الأمن الطاقي بالبلاد؟ وعن الجهات المسؤولة عنها في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة؟ وما هي الإجراءات الاستعجالية المتخذة لمواجهة هذه الوضعية، ومعالجتها بشكل جذري وشمولي لتفادي تكرارها ؟