على خلفية تصريحاتها المنتقدة للسياسات الإسرائيلية في غزة، تصاعدت الدعوات الفرنسية والألمانية لاستقالة فرانشيسكا ألبانيزي، المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويثير هذا الموقف تساؤلات حول حدود حرية التعبير لدى مسؤولي حقوق الإنسان الدوليين، وإمكانية تكميم أفواههم عند انتقاد دولة قوية سياسيا واقتصاديا.
دافعت ألبانيزي عن نفسها، مؤكدة في تصريحات اعلامية أن اتهامها بـ »معاداة السامية » هو « كاذب تمامًا » وأن تصريحاتها تم « تحريفها ».
وأوضحت بأن حديثها كان يتركز على « المنظومة التي سمحت بحدوث إبادة جماعية في غزة »، في إشارة إلى الدعم السياسي والاقتصادي الذي تلقتها إسرائيل من بعض الدول الغربية.
وكانت هذه المسؤولة الأممية تحدثت خلال مؤتمر عبر الفيديو عن « المنظومة التي سمحت بوقوع إبادة جماعية في غزة »، وانتقدت الدعم السياسي والاقتصادي الذي تلقته إسرائيل. وتعكس هذه التصريحات « رؤية حقوقية وقانونية تتعلق بانتهاكات محتملة للقانون الدولي الإنساني ».
وانضمت ألمانيا، أمس الخميس، إلى فرنسا في المطالبة باستقالة ألبانيزي، واعتبر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول تصريحاتها »غير لائقة »، فيما وصفها وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بأنها تستهدف اسرائيل، داعيًا إلى استقالتها.
كما نأت إيطاليا، موطن ألبانيزي، بنفسها عن تصريحاتها، مؤكدة أن مواقف المقرّرة لاتعكس السياسة الرسمية للحكومة.
وتمارس ألبانيزي مهنة المحاماة وتشغل منذ ماي 2022 منصب المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، وتعمل تحت إشراف مجلس حقوق الإنسان في جنيف، وليس باسم أي حكومة.
إن المطالبة باستقالة المقرّرين المستقلين بسبب تصريحات تفتح بابا خطيرا أمام إسكات كل صوت ينتقد سياسات الدول الكبرى.