شهد اليوم الأول من أعمال مؤتمر ميونخ للأمن خلافا حادا بين الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي بشأن مستقبل قطاع غزة، على خلفية مجلس السلام الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
واتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، ترامب باستغلال المجلس كأداة سياسية تُعفيه من المساءلة أمام الفلسطينيين أو الأمم المتحدة، معتبرة أن هيكل المجلس لايعكس التفويض الأممي الأصلي.
كما اتهم وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس واشنطن بمحاولة تجاوز التفويض الأممي الممنوح للمجلس، مشيراً إلى أن أوروبا، رغم كونها من أبرز ممولي السلطة الفلسطينية، جرى استبعادها من عملية تفعيل المجلس.
وأعرب السيناتور الأمريكي عن الحزب الديمقراطي كريس مورفي عن مخاوفه من غياب الضوابط الكافية داخل المجلس، ما قد يفتح المجال أمام سوء إدارة أموال إعادة الإعمار.
ووصف السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز الانتقادات بأنها تعكس “تردداً” تجاه المبادرة.
وحذّر القيادي مصطفى البرغوثي من فقدان المناقشة المتعلقة بخطط غزة مصداقيتها، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية وتقويض حل الدولتين.
وحاول الممثل السامي لغزة المعيّن من قبل الإدارة الأمريكية، نيكولاي ملادينوف، تجنّب الدخول في هذا النقاش، داعياً إلى التحرك السريع لتنفيذ المرحلة الثانية من وقف العدوان وإدخال المساعدات الإنسانية.
ويعدّ هذا النقاش حسب صحيفة الغارديان أول مواجهة علنية بهذا المستوى حول مشروع ترامب الخاص بغزة، وذلك قبيل الاجتماع الأول لمجلس السلام المرتقب عقده في واشنطن الأسبوع المقبل.