أعلنت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين رفضها لما سمته «التحالف الأمريكي-الصهيوني الهادف إلى تصفية القضية الفلسطينية»، ودعت المغرب إلى عدم الانخراط في ما يُعرف بـ«مجلس السلام»، معتبرةً أن هذه المبادرة «محاولة لتبييض جرائم الاحتلال الإسرائيلي عبر واجهات إنسانية وسياسية مضللة» على حد تعبيرها.
وجاء في بيان للمجموعة، أن هذه الأخيرة «تتابع بقلق ما يتم الترويج له من مبادرات دولية تتحدث عن السلام»، في وقت «تواصل فيه آلة الاحتلال ارتكاب جرائم يومية ضد الشعب الفلسطيني»، معتبرةً أن أي انخراط مغربي في مثل هذه المبادرات «سيُعد خروجًا عن الموقف التاريخي للمغرب وشعبه الداعم لحق الفلسطينيين في التحرر والعودة».
وأكدت المجموعة أن ما يُسمى «مجلس السلام» ليس سوى إطار سياسي وإعلامي يسعى إلى إعادة إنتاج خطاب التطبيع في المنطقة، وتوظيف أموال القوى الغربية لإضفاء الشرعية على سياسات الاحتلال، مضيفة أن الدعوة إلى الانضمام إليه «تتناقض مع مبادئ العدالة وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني». وأوضح البيان أن المجلس المقترح «يضم أطرافاً تتحمل مسؤولية مباشرة في الحرب على غزة، ما يجعله فاقداً لأي مصداقية في الحديث عن السلام».
وانتقدت المجموعة موقف مجلس الأمن الدولي الذي وصفته بـ«العاجز عن حماية الشعب الفلسطيني»، معتبرةً أن استمرار ازدواجية المعايير في التعاطي مع الانتهاكات الإسرائيلية «أفقد المنظومة الدولية ثقة الشعوب». كما أدانت ما وصفته بـ«الابتزاز السياسي والمالي الذي تمارسه بعض القوى الكبرى على الدول العربية»، مشيرة إلى أن فرض رسوم أو التزامات مالية للانضمام إلى المجلس «يعبّر عن نهج استعماري جديد يسعى إلى شراء المواقف».
وشدد البيان على أن «الكيان الصهيوني ما زال يواصل حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية والقدس»، محذراً من خطورة الانتهاكات المتكررة في المسجد الأقصى ومحاولات تغيير الوضع الزمني والمكاني للمدينة المقدسة، ومعتبراً أن هذه الممارسات «تنسف أي حديث عن عملية سلام حقيقية». كما دعت المجموعة إلى تفعيل لجنة القدس، وتحميل الدول العربية والإسلامية مسؤوليتها في الدفاع عن المدينة وحماية المقدسات ودعم صمود الفلسطينيين في مواجهة سياسات الاستيطان والحصار.
وطالبت المجموعة في ختام بيانها الحكومة المغربية باتخاذ موقف واضح برفض الانخراط في مجلس السلام أو المشاركة في أي ترتيبات سياسية أو مالية تندرج ضمن هذا الإطار، داعيةً إلى اصطفاف وطني وشعبي لحماية الثوابت المغربية في دعم القضية الفلسطينية ورفض التطبيع. وأكدت أن «كرامة المغرب لا يمكن أن تكون موضوعاً للمقايضة»، مشددة على أن فلسطين «ستظل قضية الأحرار في العالم، ورمزاً للحق والعدالة مهما اشتدت محاولات التصفية».