ابن كيران ينتقد إطلاق برنامج "لمكافحة خطاب الكراهية وتعزيز قيم التسامح" في غزة

25/02/2026 - 22:40
ابن كيران ينتقد إطلاق برنامج "لمكافحة خطاب الكراهية وتعزيز قيم التسامح" في غزة

انتقد عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إطلاق برنامج « لمكافحة خطاب الكراهية وتعزيز قيم التسامح » في غزة من طرف  وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة.

وقال ابن كيران، « لا حاجة لتذكير الوزير بأن فلسطين أرض اغتصبت من أصحابها وأقيمت عليها دولة تسمى إسرائيل، وعانى السكان الأصليون طوال قرون، رغم أنهم مستوعبون جميع الديانات خصوصا المسيحية واليهود الذين عاشوا معهم لقرون قبل أن تأتي دولة اعترفت بها الأمم المتحدة فقلبت حياتهم رأسا على عقب، وعانى على إثرها الفلسطينيون نكبات ومصائب بسبب العدوان الإسرائيلي، كان آخرها حصار أهل غزة وعدم التمييز بين عموم الفلسطينيين وفصائل المقاومة.

وأضاف ابن كيران مخاطبا وزير الخارجية، « أنت كممثل لوزارة الخارجية تقول بشكل علني إنك ستضع خطة… ما فهمته هو أنك ستحاول إقناع الفلسطنيين بالإقلاع عن معاداة الصهاينة وعدم اعتبارهم أعداء لهم… دابا غير قوليا هذا الكلام أشنو الأساس ديالو كيفاش غادي دير؟… هادو ناس آسي بوريطة لا يعتبروننا بشرا بدليل نصوصهم التلمودية التي تقول هذا الكلام، وهذا لا ينفيه الإسرائيليون… وزراؤهم يأتون إلى البرلمان ويقولون هذا الكلام. يقولون إنهم يعتبروننا حيوانات ونحن خلقنا فقط لخدمتهم، وكان مسعاهم جادا في إفراغ غزة من ساكنتها، لولا الصمود الأسطوري لأهل غزة لأكثر من سنتين أمام ما مر عليهم من العذاب الأليم ». وزاد زعيم « البيجيدي »: « أنا فهمت من كلامك أنك تريد إقناع الفلسطينيين، بألا يقبلوا عبارات وسردية ومقاربة حماس، مع العلم أن حماس حركة للمقاومة هي أبعد شيء عن الإرهاب ».

وأضاف ابن كيران مخاطبا بوريطة « اليهود يعادوننا منذ بعث النبي صلى الله عليه وسلم وخا يقولو ليك لي قالو ليك… الله سبحانه وتعالى أخبرنا عن هذا في كتابه: ( لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا). وشدد ابن كيران على أن إسرائيل لا تقبل بأي شيء سوى الأرض لتكون للصهاينة وحدهم.

وقال ابن كيران مخاطبا بوريطة، « أنت كممثل لدولة عربية إسلامية يترأسها أمير للمؤمنين، في الوقت الذي يحارب فيه الفلسطينيون ويمنعون من الصلاة في المسجد الأقصى مخصكش تقول هذا الكلام، أو تذهب للتحريض على حماس. وأنا أقول لك إن هذا العمل لن ينجح، حماس تنظيم قد يعيش أو يموت، ولكن الشعب الفلسطيني مصر على أن يسترجع حقه ».

وأكد ابن كيران، « المفروض أن السيد رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الذي يسمع وجهة نظر واحدة، أن يجد في مجلس السلام الممثل بأكثر من دولة عربية وإسلامية، من يقنعه أن قوة بلاده إذا أراد السلم الحقيقي في الشرق الأوسط، يجب عليه أن يعمل على أن ترجع الحقوق لأصحابها، ومنها أن يتمتع الفلسطينيون بحقهم في بلادهم لأن هذه أرضهم ».

وأضاف المسؤول الحزبي: « متخليوش سمعة البلاد طيح في التراب… فالمواقف السياسية التي لا بد منها نحن نتفهمها معندنا منديرو. نحن نؤمن بأن بلادنا قائمة بالدرجة الأولى على الله سبحانه وتعالى وتوحد المغاربة حول جلالة الملك، ولكن متبالغوش… فكلامك غير مقبول ».

وأقر ابن كيران بقوله: « نعيش مرحلة جديدة مع خطة السيد ترامب لإحلال السلام، ولا نخجل كحزب أن نقول إنه أوقف الحرب. ورغم أننا كحزب سياسي ضد التطبيع، وهذا قلناه سابقا ونصر على موقفنا منذ التوقيع على الاتفاق الإسرائيلي الذي وقع عليه رئيس الحكومة السابق، سعد الدين العثماني ».
وشدد ابن كيران على مواقف حزبه من التطورات التي باتت تعرفها القضية الفلسطينية عشية إحداث مجلس للسلام، قائلا: « ما دام أن انخراط المغرب في خطة السلام، جاء بتوجيهات واضحة وصريحة من جلالة الملك بالانتساب لمجلس السلام، نحن وقرنا هذا المسار، نحن نفهم ظروفه ونتفهمها، لأن وراءه جلالة الملك بطريقة بينة، ونحن كحزب نعتبر أن العلاقات الخارجية هي من صلاحيات جلالة الملك أولا وقبل كل شيء، ولكن نعتبر أيضا أن هذا لا يمنع أن تبدي الأحزاب، والرأي العام، برأيها ».

شارك المقال