ائتلاف حقوق الإنسان يطالب رئيس الحكومة بالتدخل العاجل لإنصاف ساكنة فجيج

26/02/2026 - 21:00
ائتلاف حقوق الإنسان يطالب رئيس الحكومة بالتدخل العاجل لإنصاف ساكنة فجيج

وجّه الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة، دعا فيها إلى التدخل العاجل للاستجابة للمطالب “العادلة والمشروعة” لساكنة مدينة فجيج، في ظل استمرار حالة الاحتقان التي تعيشها الواحة الحدودية منذ أزيد من سنتين.

وأكد الائتلاف في مراسلته أن مدينة فجيج تعيش وضعاً اجتماعياً مقلقاً تفاقم بعد ضياع جزء كبير من الحقول الفلاحية التي تشكل المورد الأساسي لعيش الساكنة، ما أدى إلى أوضاع وصفها بـ”الكارثية”. وذكّر بأن المدينة مصنفة ضمن لائحة المناطق المشمولة بجبر الضرر الجماعي، الأمر الذي يقتضي، بحسب الرسالة، مقاربة تنموية وحقوقية خاصة تراعي هشاشة المنطقة وحدوديتها.

وشدد الائتلاف على أن من أبرز أسباب الاحتقان، قرار مجلس الجماعة القاضي بالانضمام إلى مجموعة “الشرق للتوزيع” وتفويت تدبير قطاع الماء الصالح للشرب، معتبراً أن هذا القرار اتُّخذ دون استشارة الساكنة، في مخالفة لمبادئ الديمقراطية التشاركية والحكامة المحلية المنصوص عليها في دستور 2011 والقوانين المنظمة لتدبير هذا القطاع الحيوي.

وجدد الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان تأكيده على جملة من المطالب الأساسية التي تعتبر مدخلاً ضرورياً لاحتواء الأزمة ورفع حالة الاحتقان بمدينة فجيج، وفي مقدمتها:
الإلغاء الفوري لقرار تفويت تدبير قطاع الماء الصالح للشرب إلى شركة الشرق للتوزيع، لكونه اتُّخذ دون إشراك الساكنة ودون احترام مبادئ الديمقراطية التشاركية.

داعيا إلى انسحاب مجلس الجماعة من مجموعة الشرق للتوزيع استناداً إلى مقتضيات المادة 92 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، وتصحيح المسار القانوني للقرار.

كما طالب الائتلاف، بضمان حق الساكنة في المشاركة في اتخاذ القرار المرتبط بتدبير الموارد الحيوية، وعلى رأسها الماء، باعتباره حقاً أساسياً لا يقبل التفويت دون موافقة مجتمعية.
داعيا إلى التعجيل بمعالجة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتدهورة الناتجة عن فقدان مساحات فلاحية واسعة، عبر إجراءات تنموية مستعجلة تستجيب لخصوصية الواحة وحدوديتها.

واعتبر الائتلاف أن الاستجابة لهذه المطالب تمثل خطوة أساسية نحو تهدئة الأوضاع وبناء حل عادل ومستدام يحفظ كرامة الساكنة ويصون حقوقها.

وأكد الائتلاف أن تدخّل رئيس الحكومة، في إطار مسؤولياته السياسية وصلاحياته الدستورية، من شأنه أن يسهم في تهدئة الأوضاع واحتواء الأزمة، وتفادي أي تصعيد قد يؤدي إلى مزيد من التوتر بالمنطقة، مشدداً على أن الحل العادل والمستدام يمر عبر الإنصات لمطالب المواطنين واحترام حقوقهم السياسية والاجتماعية.

وختمت الرسالة، الموقعة من طرف المنسق عبد الإله بنعبد السلام باسم مكونات الائتلاف، بالتعبير عن الأمل في تفاعل إيجابي وسريع من قبل رئاسة الحكومة مع هذا الطلب.

شارك المقال