نظّمت عشرات النساء المنتميات إلى حراك فكيك، الأحد أمام مبنى البرلمان، وقفة احتجاجية للمطالبة بعدم تفويت تدبير قطاع الماء الصالح للشرب إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة الشرق، وذلك تزامناً مع إحياء اليوم العالمي لحقوق المرأة.
ورفعت المشاركات، اللواتي قدمن من واحة فكيك، شعارات تؤكد تمسك الساكنة بما تعتبره حقاً تاريخياً في تدبير مياه الواحة، من بينها: “ساكنة فكيك ترفض تفويت قطاع الماء للشركة الجهوية”، و“معاً من أجل فكيك من أجل الماء والكرامة”، إضافة إلى شعار “لن نتخلى عن مياهنا”.

وقالت فاتحة قدي، وهي فاعلة جمعوية وإحدى ناشطات حراك الماء بمدينة فكيك، في تصريح لـ اليوم24 خلال الوقفة إن حضور النساء أمام البرلمان يأتي “لتجسيد المطلب الأساسي للحراك، وهو رفض تفويت قطاع الماء الصالح للشرب للشركة الجهوية متعددة الخدمات”. وأوضحت أن الحراك المائي في المدينة متواصل منذ أكثر من سنتين، مؤكدة أن الساكنة تعتبر مياه الواحة “إرثاً تاريخياً وملكاً خاصاً لسكان فكيك”.
وأضافت المتحدثة أن النساء في فكيك يواصلن النضال منذ أشهر طويلة دفاعاً عن هذا المورد الحيوي، مشيرة إلى أن سكان الواحة اعتادوا تدبير مياههم وفق نظام تقليدي متوارث عبر الأجيال. وشددت على أن المحتجات يطالبن بالإبقاء على هذا النمط من التدبير المحلي، ورفض إدخال الشركة الجهوية لتولي تدبير القطاع.
كما لفتت الناشطة إلى أن نساء فكيك يعانين، وفق تعبيرها، من صعوبات اجتماعية واقتصادية، بينها تكاليف المعيشة وارتفاع فواتير الخدمات الأساسية، معتبرة أن إضافة ملف تدبير الماء إلى هذه التحديات “سيزيد من الأعباء على الساكنة”.
وتأتي هذه الوقفة في سياق احتجاجات متواصلة تشهدها واحة فكيك منذ أواخر سنة 2023، عقب مصادقة مجلس جماعة فكيك على الانضمام إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات “الشرق”، وهي شركة عمومية أحدثت في إطار إصلاح قطاع توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل على المستوى الجهوي.
وكانت فعاليات مدنية وهيئات داعمة للحراك قد دعت إلى تنظيم هذه الوقفة أمام البرلمان للتعبير عن تضامنها مع ساكنة الواحة، والدفاع عما تصفه بحق السكان في الحفاظ على تدبير مورد الماء باعتباره جزءاً من خصوصية الواحة ونمط عيشها.