مشروع قانون يتوعد الخبراء القضائيين بعقوبات مشددة

21/03/2026 - 15:00
مشروع قانون يتوعد الخبراء القضائيين بعقوبات مشددة

شرعت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب في مناقشة مشروع القانون المتعلق بالخبراء القضائيين، الذي يتجه نحو تشديد المسؤولية الجنائية والتأديبية لهذه الفئة، من خلال حزمة من العقوبات تستهدف مختلف صور الانحراف أو الإخلال بواجبات الخبرة.
وينص مشروع القانون على مجموعة من التدابير الصارمة، من أبرزها:
1. تجريم تقديم تقارير كاذبة (شهادة الزور):
يُعدّ كل خبير قضائي قدّم معطيات أو خلاصات مخالفة للحقيقة، أو تعمّد إخفاء وقائع من شأنها التأثير على مسار العدالة، مرتكبًا لجريمة شهادة الزور، بما يترتب عن ذلك من عقوبات جنائية وفق مقتضيات القانون الجنائي. وهو ما يرفع من مستوى المسؤولية الملقاة على الخبراء، ويضع تقاريرهم تحت رقابة صارمة.
2. عقوبات مالية بسبب الإخلال بالواجبات المهنية:
ينص مشروع القانون، في مادته 71، على فرض غرامة مالية تتراوح بين 5.000 و10.000 درهم في حق الخبير الذي يُخِلّ ببعض الالتزامات القانونية، خاصة تلك المرتبطة باحترام الضوابط المهنية أو مقتضيات تنظيم الخبرة. ويعكس هذا التوجه إرادة المشرع في تجريم بعض الإخلالات المهنية، حتى وإن لم ترقَ إلى مستوى الجريمة الجنائية.
3. تجريم انتحال صفة خبير قضائي:
تنص المادة 72 على معاقبة كل من ادّعى صفة خبير قضائي دون أن يكون مسجلاً في الجداول الرسمية، أو استعمل وسائل توهم الغير بممارسته لهذه المهام، وذلك وفق مقتضيات الفصل 381 من القانون الجنائي.
4. تجريم الرشوة واستغلال المهمة:
ينص المشروع على أن كل خبير تسلّم مبالغ مالية أو منافع غير مستحقة بمناسبة قيامه بمهمته، يُعتبر مرتكبًا لجريمة الرشوة، ويخضع للعقوبات المنصوص عليها في القانون الجنائي، مع إمكانية مصادرة ما تم الحصول عليه.
5. عقوبات مهنية زجرية:
في حالة توقيف الخبير أو صدور عقوبة تأديبية في حقه، أو التشطيب عليه، يُمنع فورًا من ممارسة مهامه، ولا يحق له التسجيل مجددًا في جدول خبراء محكمة أخرى، وهو إجراء ذو طابع زجري صارم قد يصل إلى حد الإقصاء النهائي من المهنة.

كلمات دلالية

الخبراء القضائيين
شارك المقال