يُرتقب أن يصل المشاركون المغاربة في “أسطول الصمود العالمي الثاني”، مساء اليوم، إلى مطار محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، بعد أيام من التوقيف والترحيل من طرف السلطات الإسرائيلية، عقب اعتراض سفن الأسطول خلال محاولتها التوجه نحو قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه.
ووفق معطيات حصلت عليها “اليوم24”، فإن الوفد المغربي يُنتظر أن يحل بالمغرب حوالي الساعة الحادية عشرة ليلاً، بعد رحلة عودة انطلقت من تركيا، التي استقبلت عدداً من المشاركين المفرج عنهم في الأيام الأخيرة.
وقال يونس بطاحي، وهو أحد المشاركين ضمن الوفد المغربي، في تصريح لـ”اليوم24″، إنه لا يزال متواجداً في قبرص ولم يصل بعد إلى تركيا، موضحاً أن “معظم المشاركين يوجدون حالياً في إسطنبول”، في انتظار استكمال إجراءات العودة إلى بلدانهم.
وأكد يونس بطاحي أن الفيديوهات التي جرى تداولها بعد اعتراض السفن أظهرت تعرض عدد من المشاركين للتنكيل والتعنيف خلال فترة الاحتجاز، خصوصاً المقاطع التي أثارت جدلاً واسعاً بعد نشرها على صلة بوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، معتبراً أن تلك المشاهد ساهمت في تصاعد الغضب الدولي والضغط الحقوقي والدبلوماسي على إسرائيل، ما سرّع من ترحيل الناشطين والإفراج عنهم.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن عملية تقييم الوضع الصحي للمشاركين لا تزال متواصلة، بعدما تعرض عدد منهم للإجهاد والتعنيف خلال عملية الاعتراض والاحتجاز، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن الحالات الصحية.
وكانت القوات الإسرائيلية قد اعترضت، قبل أيام، سفن “أسطول الصمود العالمي” في المياه الدولية قبالة السواحل القبرصية، أثناء توجهها نحو قطاع غزة ضمن مهمة إنسانية انطلقت من تركيا يوم 14 ماي الجاري، بهدف كسر الحصار وإيصال مساعدات إنسانية إلى القطاع.
وأعلنت “مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين” و”المرصد المغربي لمناهضة التطبيع” حينها أن قوات كوماندوز إسرائيلية نفذت عملية اقتحام واحتجاز بحق المشاركين، مؤكدة وجود 11 مغربياً ضمن الوفد الدولي الذي كان على متن عدد من السفن، من بينها “Vinus” و”Rim” و”Byeluby”.
وضم الوفد المغربي المشارك في الأسطول عدداً من النشطاء والأطر المدنية والطبية، من بينهم الدكتورة إيمان المخلوفي، والدكتورة شيماء الدرازي، إلى جانب مصطفى المسافر، وإسماعيل الغزاوي، وأيوب ابن الفحصي، ومحمود الحمداوي، وصهيب اليملاحي، وآخرين.
وكانت السلطات التركية قد نظمت رحلات جوية لنقل عدد من الناشطين المفرج عنهم من إسرائيل نحو إسطنبول، وسط استقبال شعبي وتضامني في مطار أتاتورك، بعدما بلغ عدد الموقوفين في العملية نحو 430 ناشطاً من جنسيات مختلفة، وفق معطيات نقلتها مصادر دبلوماسية ومنظمون في الأسطول.