ندد وزير الثقافة اللبناني، غسان سلامة « باستهداف العدوان الإسرائيلي للموروث الثقافي والحضاري في لبنان ».
وقال في بيان بعد الضربة قرب أحد المعالم الأثرية « المواقع الأثرية لا تضم أي وجود عسكري أو أمني، ولا يمكن بالتالي استخدام هذه الحجة لقصفها أو المساس بها ».
ويقول دافيد ساسين، الخبير في التحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع، وهي مؤسسة تساعد الحكومات على حماية القطع الأثرية، « لبنان مليء بالكنوز الأثرية ولا تتوافر مساحة كافية في مخازن بيروت لنقل كافة الآثار المهددة ».
كما أن نقل الآثار إلى بيروت في ظل حماية عسكرية « يظل محفوفا بالمخاطر »، وفق ساسين، في غياب ضمانات لتحييدها عن الغارات التي تواصل إسرائيل شنها يوميا.
وتعرضت مدينة صور ومحيطها إلى هجمات إسرائيلية طالت أيضا قلعة شمع التي تعود إلى العصور الوسطى والواقعة في المنطقة الحدودية، ما أسفر عن تدميرها جزئيا.
وتتصدر علامة الدرع الأزرق في موقع أثري في مدينة صور في جنوب لبنان، مدخل المعلم المدرج على قائمة التراث العالمي، في محاولة لحمايته من الغارات الإسرائيلية، بعد ضربة استهدفت محيطه.
وشملت مبادرة « الدروع الزرقاء » التي أطلقتها لجنة تابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، أكثر من ثلاثين موقعا أثريا في لبنان، بينها آثار صور، وضعت عليها العلامات في رسالة موجهة بالدرجة الأولى إلى الجيش الإسرائيلي، إذ تلزم اتفاقية لاهاي لعام 1954 الأطراف المتحاربة بحماية الملكية الثقافية في حالة النزاع المسلح.
وتحطمت نوافذ المتحف جراء عصف الغارة التي لم تلحق أضرارا بالمقبرة الأثرية العائدة إلى القرنين الثاني والثالث، ولا بقوس النصر الضخم والقنوات المائية وميدان سباق الخيل داخل الموقع، وهي آثار تشكل شواهد على ازدهار الحقبة الرومانية.
ومع توجيه إسرائيل إنذارات إخلاء متكررة لسكان مناطق واسعة من الجنوب بينها صور، غادر القسم الأكبر من قاطنيها، فيما يرفض آلاف السكان إخلاءها.