أكدت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، اليوم الأربعاء بالرباط، أن المغرب يستهدف تحقيق اقتصاد في استهلاك الطاقة لا يقل عن 20 في المائة في أفق سنة 2030، في إطار الاستراتيجية الوطنية للنجاعة الطاقية.
واشارت الوزيرة إلى نتائج مبادرة “مكافأة النجاعة الطاقية”، التي أطلقت سنة 2022، والتي مكنت من تحقيق اقتصاد يقارب 800 جيغاواط ساعة، أي ما يعادل الاستهلاك السنوي لمدينة بحجم مكناس، مع تعبئة غلاف مالي يناهز 240 مليون درهم لتحفيز المستهلكين على ترشيد استهلاك الطاقة.
وأوضحت بنعلي، اليوم خلال افتتاح أشغال اليوم الوطني الأول للنجاعة الطاقية المنعقد تحت شعار “المخططات الجهوية للنجاعة الطاقية وإزالة الكربون”، أن التحولات العالمية الأخيرة أبانت أن مفهوم الأمن الطاقي لم يعد مرتبطا فقط بتوفر الموارد، بل بقدرة الدول على التحكم في الطلب وتنويع مصادر الطاقة.
وأضافت أن آلية الأسعار، خاصة بعد تحرير قطاع المحروقات سنة 2015، لم تعد كافية لوحدها لضبط الاستهلاك، مع استثناء مادة غاز البوتان التي ما تزال مدعمة، والتي توفر، بحسبها، إمكانات مهمة لتحقيق النجاعة الطاقية في عدد من القطاعات، من بينها الفلاحة والسياحة.
وشددت الوزيرة على أن المغرب اعتمد منذ سنة 2009 نموذجا طاقيا مستداما يرتكز على تطوير الطاقات المتجددة وتعزيز النجاعة الطاقية، مبرزة أن القدرة المركبة من هذه الطاقات بلغت حوالي 5630 ميغاواط، أي ما يعادل نحو 46 في المائة من المزيج الطاقي الوطني، مع هدف تجاوز 52 في المائة قبل نهاية سنة 2030.
وفي ما يتعلق بتفعيل سياسات النجاعة الطاقية، أشارت بنعلي إلى أن الاستراتيجية الوطنية تشمل تدخلات متعددة في قطاعات النقل والبناء والصناعة والإنارة العمومية، مدعومة بإطار تنظيمي، من خلال اعتماد مرسوم الافتحاص الطاقي الإلزامي، وإصدار معايير الأداء الطاقي للمعدات، وتفعيل شركات خدمات الطاقة، إضافة إلى إجراءات تروم ضبط الاستهلاك خلال فترات الذروة.
كما أبرزت أن القطاع العام يضطلع بدور نموذجي في هذا المجال، من خلال تأهيل أكثر من 6500 مسجد عبر التراب الوطني، ما ساهم في تقليص يفوق 40 في المائة من استهلاك الطاقة، إلى جانب مواكبة نحو 100 بناية عمومية لتحقيق اقتصاد سنوي يناهز 18.47 جيغاواط ساعة.