أكد خالد السفياني عضو السكرتارية الوطنية لمجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، أن ما يُعرف بـ“قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين” يشكل “أخطر قانون عنصري يمكن تصوره”، داعياً إلى استمرار التعبئة الشعبية لمواجهته في ظل تصاعد الانتهاكات بحق الفلسطينيين.
وأوضح السفياني ، في تصريح لـ“اليوم24” على هامش المسيرة الوطنية التي شهدتها الرباط اليوم، أن إحياء يوم الأسير الفلسطيني هذه السنة “يكتسي طابعاً استثنائياً”، بالنظر إلى تزامنه مع طرح هذا القانون الذي “يستهدف الفلسطينيين حصراً، ويتيح تنفيذ الإعدام في آجال قصيرة عبر محاكم عسكرية”، معتبراً أن ذلك يعكس “تصعيداً غير مسبوق”.
وشدد المتحدث على أن التضامن مع الأسرى “لا ينفصل عن باقي القضايا المرتبطة بالشعب الفلسطيني”، مؤكداً أن المرحلة الحالية “تفرض الاستمرار في مواجهة هذا القانون ومختلف أشكال العدوان”.
وجاءت هذه التصريحات في سياق مسيرة وطنية حاشدة نظمتها “مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين”، حيث احتشد آلاف المشاركين للتعبير عن رفضهم لما وصفوه بـ“قانون إعدام الأسرى”، واعتبروه من “أبشع القوانين العنصرية عالمياً”، كونه يستهدف الفلسطينيين دون غيرهم، ويتيح تنفيذ الإعدام بأثر رجعي في مدة لا تتجاوز 90 يوماً.
ورفع المشاركون في المسيرة شعارات تربط بين معاناة الأسرى والانتهاكات في القدس، تحت شعار “المسرى والأسرى”، مستحضرين تقارير حقوقية تتحدث عن ممارسات تشمل التعذيب والتجويع داخل السجون، إلى جانب القيود المفروضة على المسجد الأقصى ومنع أداء الشعائر الدينية.
كما جدد المتظاهرون مطالبهم بوقف كل أشكال التطبيع، معتبرين أن استمرار العلاقات مع إسرائيل في ظل هذه التطورات “يعد تواطؤاً مع الانتهاكات”، فيما انتقدت كلمات ألقيت خلال المسيرة صمت المجتمع الدولي، ودعت إلى مواقف أكثر صرامة لوقف ما يجري.
وتندرج هذه المسيرة ضمن سلسلة تحركات شعبية متواصلة في المغرب منذ أكتوبر 2023، تعبيراً عن دعم القضية الفلسطينية، في ظل استمرار التصعيد في المنطقة وتدهور الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية.