دخلت حركة تصدير المنتجات الفلاحية المغربية نحو الأسواق الإفريقية نفقاً مسدوداً، عقب إعلان الجمعية المغربية لمنتجي ومصدري مختلف السلع نحو إفريقيا والخارج عن تعليق شامل لجميع أنشطتها التصديرية ابتداءً من أمس الاثنين وإلى أجل غير مسمى.
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية كرد فعل مباشر على تزايد العراقيل الميدانية التي بلغت ذروتها » بقرار مفاجئ « ، يقضي بمنع تصدير شحنات ضخمة من الطماطم ناهزت 114 طناً، مما أثار موجة غضب عارمة في صفوف المصدرين الذين اعتبروا القرار ضربة موجعة لاستقرار المقاولات المغربية وتنافسيتها في العمق الإفريقي.
وأوضحت الجمعية في بلاغ رسمي لها توصل « اليوم24 » بنسخة منه، أن قرار التعليق الاضطراري للعمل جاء بعد استنفاد كافة سبل الحوار والحلول الممكنة في ظل تراكم الصعوبات التي تواجه الفاعلين في القطاع.
وأكد المهنيون أن استمرار هذه الأوضاع تسبب في خسائر مادية وأضرار جسيمة مست سلاسل التصدير، خاصة مع التلف الذي طال الشحنات الموقوفة وفقدان الثقة مع الشركاء الأفارقة.
ويرى المصدرون أن أزمة منع شحنات الطماطم الأخيرة كانت بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس، حيث يشتكي المهنيون من غياب الوضوح في معايير المنع التي تفرضها الجهات المختصة بين الفينة والأخرى.
وشددت الجمعية على أن هذه الخطوة تندرج في إطار الدفاع عن الحقوق والمصالح المهنية، مؤكدة استعدادها الكامل للعودة إلى الوضع الطبيعي في حال فتح حوار جاد ومسؤول مع الجهات الوصية، يفضي إلى استجابة حقيقية للمطالب المرفوعة.
وطالبت الجمعية بتدخل حكومي عاجل لإيجاد حلول عملية تضمن استمرارية هذا النشاط الحيوي، محذرة من أن إطالة أمد الأزمة ستؤدي إلى تفاقم النزيف المالي للمصدرين وتضرر المكانة التجارية للمغرب في القارة الإفريقية.