في محاولة لتدارك تجاهله تقديم حصيلة وزراء حلفائه في الأغلبية، حرص رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء، على تقديم حصيلة بعض القطاعات التي يوجد على رأسها وزراء الاستقلال والأصالة والمعاصرة، وذلك في مناقشة عرضه بمجلس النواب، بعد تقديم الحصيلة الأسبوع الماضي أمام البرلمان بمجلسيه، كما أثنى بشكل خاص على الوزير نزار بركة والوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري.
ومباشرة بعد تناول أخنوش الكلمة للرد على تدخلات البرلمانيين، قال إنه قدم في الأسبوع الماضي الحصيلة الأولى وسيقدم اليوم الثانية، وهو ما دفع الفريق الاشتراكي إلى طلب نقطة نظام في نهاية الجلسة، مطالبًا بتمكين الفرق والمجموعة النيابية من مناقشة الجزء الثاني من الحصيلة في جلسة أخرى.
وواجه رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، عبد الرحيم شهيد، رئيس الحكومة بمعطيات تحليلية نشرها « اليوم 24 » يوم أمس، تتعلق بتحليل عرض أخنوش للحصيلة الحكومية الأسبوع الماضي، وهي المعطيات التي أكدت وجود مساحة غير متكافئة بين مكونات التحالف الثلاثي داخل خطاب رئيس الحكومة أمام البرلمان، وأكدت أيضًا تجاهل رئيس الحكومة لقطاعات وزراء حزب الاستقلال.
واستغرب شهيد، في مداخلة باسم الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، حديث رئيس الحكومة عن انسجام الأغلبية الحكومية، بينما عرض رئيس الحكومة حصيلة هيمنت فيها قطاعات « الأحرار »، وغابت عنها عدة قطاعات.
وأشار إلى تخصيص حيز زمني ضئيل جدا لعرض حصيلة القطاع الحكومي الذي تشرف عليه الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري، التي كانت تجلس بجانب رئيس الحكومة تحت قبة البرلمان.
وبعد أن أعلن أخنوش، في بداية رده على تدخلات البرلمانيين، أنه سيقدم اليوم الجزء الثاني من الحصيلة، في الجلسة المخصصة للمناقشة، حرص على تسليط الضوء على حصيلة عدد من القطاعات الحكومية التي تجاهلها الأسبوع الماضي، ومنها القطاعان اللذان يشرف عليهما الوزير نزار بركة والوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري. وهذه الأخيرة خاطبها أخنوش قائلًا: « تبارك الله عليكم »، وذلك بعد أن ذكر حصيلة تنفيذ برنامج مدن بدون صفيح.
وعرض أخنوش جزءًا من حصيلة قطاع التجهيز والماء، الذي يشرف عليه الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة، وقال رئيس الحكومة: « سي نزار، ديرتو تحويل الماء من دار خروفة إلى سد المخازن ليصل الماء إلى طنجة »، مضيفًا: « ديرتو تحلية مياه البحر… وفي ظرف قياسي تم الانتهاء من تشييد 7 سدود كبرى بسعة تخزينية تصل 1.7 مليار متر مكعب ».
واتهم رئيس الحكومة، المعارضة بالقيام بأدوار جديدة، تتمثل في السعي نحو الوقيعة بين مكونات الأغلبية، مؤكدًا أن تلك المحاولات ستبوء بالفشل، كما اتهم المعارضة بالسعي إلى « تهريس الأغلبية ».
من جهة أخرى، حرص الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب على رد الاعتبار لوزراء الحزب الذين لم يقدم رئيس الحكومة حصيلة القطاعات التي يدبرونها، وذلك من خلال عرض حصيلتهم في مداخلة الفريق اليوم خلال مناقشة التصريح الحكومي.
وكان أخنوش قد استعمل كلمة « مسار » 36 مرة في عرض الحصيلة الحكومية يوم الأربعاء الماضي تحت قبة البرلمان، وهي الكلمة التي تحيل إلى شعار « مسار الثقة »، عنوان الكتاب الذي أصدره الحزب قبل أشهر، وهو الشعار نفسه الذي وظفه الحزب في الترويج لحملته الانتخابية خلال استحقاقات 2021.
وبينما غابت كلمة « إنصاف » تمامًا عن خطاب رئيس الحكومة، رغم أنها تشكل شعار حليفه في الأغلبية، حزب الاستقلال، إذ لم ترد ولو مرة واحدة، حرص الفريق الاستقلالي على ضمان حضور هذا الشعار، أي الإنصاف، في كلمة الفريق اليوم، حيث حضرت الكلمة 15 مرة في المداخلة التي ألقاها رئيس الفريق، علال العمراوي.