يواصل الناخب الوطني محمد وهبي، جولته الأوروبية، لإيجاد مهاجم صريح قادر على حسم المباريات في ظل تراجع فعالية الخط الأمامي وغياب “الرقم 9” القادر على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة، هذا الانشغال دفعه إلى فتح أوراش متابعة دقيقة عبر عدد من الدوريات الأوروبية، بحثا عن الحل قبل الإعلان عن اللائحة النهائية لأسود الأطلس التي ستخوض مونديال 2026.
وانطلقت رحلة البحث من البرتغال، حيث تابع وهبي عن قرب مردود المهاجم البكراوي خلال مواجهة قوية أمام نادي بورتو، في اختبار اعتُبر معياريا لقياس قدرته على مجاراة الإيقاع العالي والاحتكاك مع مدافعين من طراز رفيع، حيث كانت المؤشرات الأولية إيجابية، لكنها لم تكن كافية لحسم القرار.
في ألمانيا، وتحديدا في أجواء الدوري الألماني، تتواصل عملية الفرز بين أكثر من اسم، أبرزهم بن الطالب والميموني، اللذان يقدمان مستويات لافتة هذا الموسم، سواء من حيث النجاعة التهديفية أو القدرة على التحرك داخل منطقة الجزاء، وهما ملفان يحظيان بمتابعة تقنية دقيقة من الطاقم الوطني.
ولم تقتصر خيارات وهبي على المهاجمين التقليديين، إذ يضع أيضا ثقته في موهبة ريان بونيدة، الذي يرى فيه لاعبا متعدد الأدوار قادرا على شغل مركز متقدم بفعالية، بفضل مهاراته التقنية العالية ورؤيته الجيدة للملعب.
كما دخل اسم سفيان بنجديدة، لاعب المغرب الفاسي، دائرة الاهتمام، بعد توصيات تقنية أكدت تطوره الملحوظ وقدرته على تقديم إضافة نوعية في الخط الأمامي، خصوصا من حيث التحرك بدون كرة واستغلال المساحات.
ورغم تعدد الخيارات، يبقى اللاعب الأكثر حضورا في ذهن الناخب الوطني هو ياسر زابيري، الذي يعتبره وهبي مشروع هداف حقيقي، خاصة بعد تألقه اللافت في مونديال الشباب، إلى جانب أسماء أخرى مثل معاما وجاسيم، التي تواصل فرض نفسها ضمن الحسابات المستقبلية.
وفي المحصلة، تعكس هذه الجولة الأوروبية المكثفة حجم التحدي الذي يواجهه الناخب الوطني، في ظل سعيه لإيجاد مهاجم يجمع بين الفعالية والانسجام مع المنظومة التكتيكية.