الهيئة الوطنية للنزاهة تنقل نقاش "الحق في المعلومة" وحماية المبلغين إلى إقليم الحوز

28/04/2026 - 13:30
الهيئة الوطنية للنزاهة تنقل نقاش "الحق في المعلومة" وحماية المبلغين إلى إقليم الحوز

تواصل الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها تكريس استراتيجيتها الجديدة القائمة على القرب والمواطنة، حيث حطت الرحال بمدينة آيت أورير بإقليم الحوز لتنظيم محطة جديدة من مشروع « حوارات الهيئة مع الشباب »، في خطوة تعكس رغبة المؤسسة في الخروج من مكاتبها المركزية وفتح قنوات تواصل مباشرة مع الأجيال الصاعدة في مختلف ربوع المملكة.

وتأتي هذه الندوة التفاعلية، التي احتضنها المركب الثقافي بالمدينة بشراكة مع فعاليات المجتمع المدني، كتجسيد فعلي لبرنامج « المسارات المجتمعية للنزاهة » الممتد ضمن الرؤية الخماسية 2025-2030، حيث تسعى الهيئة من خلال هذه اللقاءات إلى تحويل مكافحة الفساد من مجرد نصوص قانونية وإجراءات إدارية إلى ثقافة مجتمعية واعية يتقاسمها الجميع، مع التركيز بشكل خاص على المناطق البعيدة عن المراكز الحضرية الكبرى لضمان شمولية النقاش الوطني.

اللقاء فرصة حقيقية لرفع منسوب الوعي لدى شباب منطقة آيت أورير حول آليات التخليق وتدبير الشأن العام، إذ لم تكتفِ الهيئة بعرض مهامها واختصاصاتها وعلاقتها بالمؤسسة القضائية، بل انخرطت في نقاش صريح حول الحق في الحصول على المعلومات ومنظومة التبليغ عن الفساد وحماية المبلغين، وهي قضايا حيوية تتطلب انخراطا شعبياً لضمان فعاليتها على أرض الواقع.

وتكمن الأهمية القصوى لهذا النوع من المبادرات في قدرتها على كسر الحواجز بين المؤسسات الدستورية والشباب، وتحويل هاته الفئة من مجرد مراقبين إلى فاعلين أساسيين في ورش الإصلاح، خاصة مع تطرق اللقاء إلى الدور المحوري للتكنولوجيا والتحول الرقمي في تعزيز الشفافية، وهو المجال الذي يمتلك فيه الشباب قدرة كبيرة على الإبداع والتأثير.

إن نجاح محطة آيت أورير، وقبلها محطة تيفلت، يؤشر على ميلاد دينامية جديدة في عمل الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، والتي تقوم على الإيمان بأن محاربة الفساد هي مسؤولية مشتركة لا تستقيم إلا بتضافر جهود الدولة والمجتمع، وبأن بناء مغرب النزاهة يمر بالضرورة عبر الاستماع لصوت الشباب وإشراكهم في صياغة ملامح تدبير الشأن العام وتخليق الحياة العامة.

شارك المقال