وجّه القيادي بحزب العدالة والتنمية عبد الله بوانو انتقادات لاذعة لوزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات يونس السكوري، كاشفاً ما وصفه بـ”تناقضات صارخة” بين خطاب الوزير وممارسات وزارته، خاصة في ما يتعلق بظروف عمل حراس الأمن الخاص.
وفي تدوينة نشرها على حسابه بموقع « فايسبوك » أرفقها بنسخ من طلبات عروض أطلقتها الوزارة موجهة لشركات حراس الأمن، سجل بوانو أن الوزير “لا يكاد يفوّت فرصةً للعب دور « الأستاذ » و »توزيع الدروس”، مع “حرص لافت على التعريض بالحكومتين السابقتين”، مضيفاً أنه أطلق “قبل أيام قليلة حملة بروباغندا انتخابية حول عزمه تقليص ساعات عمل حراس الأمن الخاص من 12 ساعة إلى 8، مقدّما ذلك كما لو أنه فتحٌ مبين”.
واعتبر المتحدث أن الوزير كان “يُفترض فيه، وهو الوزير الوصي على القطاع، أن يقدم القدوة قبل الخطاب، والمثال قبل الشعار”، مستدركاً: “لكن، مع كامل الأسف، تكشف الوقائع أن صفقات حراسة مرافق تابعة لوزارته، عبر مختلف ربوع البلاد، ما تزال تُكرّس نفس النموذج الذي يدّعي محاربته”.
وأضاف بوانو أن “دفتر التحملات ينص على اشتغال الحراس 12 ساعة يوميا (من 7 صباحا إلى 19 مساء)، و7 أيام في الأسبوع”، متسائلاً: “فأي تناقض هذا؟ وأي ازدواجية في الخطاب والممارسة؟”، قبل أن يذهب أبعد من ذلك بوصف الوضع بأنه “استغلال بشع -وربما وقح- لفئة هشة ظلت لسنوات ضحية التهميش وغياب الحماية”.
وشدد القيادي الحزبي على أن “السياسة ليست خطابات موسمية، ولا وعودا ظرفية تُصاغ على مقاس الاستحقاقات”، بل “التزام أخلاقي قبل أن تكون تدبيرا عموميا”، داعياً الوزير المعني إلى “قليل من التواضع، وقليل من الصمت، وكثير من الاتساق”.
وختم بوانو تدوينته بالإشارة إلى أن هذه الانتقادات تأتي “خاصة ونحن على بعد أسابيع من نهاية ولاية حكومية اتسمت بكثير من الغرابة في اختياراتها، وفي القرارات التي حملتها، والتي لا تزال آثارها تُثقل كاهل فئات واسعة من المجتمع”.