مؤثرون من اليمين الأمريكي يقبلون على الإسلام لمواجهة انحلال القيم الغربية

02/05/2026 - 01:00
مؤثرون من اليمين الأمريكي يقبلون على الإسلام لمواجهة انحلال القيم الغربية

رصد مقال منشور في صحيفة واشنطن بوست، ما اعلن عنه عدد من المؤثرين والشخصيات الإعلامية اعادة النظر في موقفهم التقليدي من الإسلام، منتقلين من اعتباره تهديدا للحضارة الغربية إلى تقديمه في بعض الحالات، كنموذج بديل للحداثة الليبرالية التي يرونها سببا في تراجع الغرب.

ورأى ماثيو شميتز -في مقاله بالصحيفة-، أن موجة جديدة برزت داخل فضاء الإعلام البديل، خاصة عبر برامج البودكاست، تتبنى خطابا أكثر تعاطفا مع الإسلام أو حتى معجبا به بعد عقود من الخطاب الذي تكرّس منذ هجمات 11 شتنبر 2001، رابطا الإسلام بالخطر على الحريات.

ونبه المقال إلى أن شخصيات مثل تاكر كارلسون وكانداس أوينز ونيك فوينتس بدأت تُظهر هذا التحول، سواء عبر الإشادة ببعض جوانب الشريعة أو انتقاد العداء للمسلمين.

واشتهرت كانداس أوينز الإعلامية اليمينية المسيحية المحافظة، بمقولتها: « الله سينتقم من كل مَن يدافع عن ما ترتكبه إسرائيل في غزة ».

وتجاوز الأمر في حالات، حدود الإعجاب إلى اعتناق الإسلام فعليا، كما فعل أندرو تيت وغيره، ممن يرون في الدين الإسلامي وسيلة لمواجهة ما يصفونه بانحلال القيم الغربية وتفكك البنية الاجتماعية.

ويرى كاتب المقال، بأن هذا التحول لا يجب أن يُفهم منه « الاهتمام الديني فقط بل كجزء من رؤية أيديولوجية أوسع تسعى إلى استبدال نموذج الحضارة اليهودية المسيحية الذي ارتبط تاريخيا بقيم التعددية والديمقراطية، بما يمكن تسميته اليمين الإسلامي المسيحي، وهو تيار ينتقد الليبرالية بشدة، ويرفض التعددية، ويبحث عن أنظمة اجتماعية أكثر محافظة، خاصة فيما يتعلق بالعائلة والعلاقات بين الجنسين ».

ويرى هذا التيار في المجتمعات المسلمة مثالا على التماسك القيمي، والتمسك بالدين، ووضوح الأدوار الاجتماعية، وهو ما يفتقده الغرب المعاصر حسب رأيهم، كما ينجذب بعض الشباب إلى ما يعتبرونه « نموذجا ذكوريا قويا »، يجدونه في خطاب بعض المؤثرين المسلمين، في مقابل ما يرونه خطابا مسيحيا ضعيفا أو مترددا في قضايا الهوية والسلطة.

وأشار المقال وفق ما نقله موقع الجزيرة، إلى أن هذا « الإعجاب » بالإسلام لايعكس بالضرورة فهما عميقا له، بل هو في جوهره محاولة لبناء بديل رمزي للحداثة الليبرالية التي يشعر بعض الغربيين بالإحباط منها، مشيرا إلى أنه حتى الشخصيات ذات الخلفيات المتشددة قد تنتهي إلى التكيف مع الواقع الدولي، مما يعكس استمرار قوة النموذج الغربي وقدرته على فرض شروطه، رغم كل الانتقادات الموجهة إليه.

شارك المقال