كشف الجيش الأمريكي عن تنفيذ تجربة ميدانية لنظام الذخيرة بعيدة المدى والدقيقة LRPM، خلال مناورات «الأسد الإفريقي 2026» التي احتضنها المغرب في ماي الماضي.
وأوضح الجيش الأمريكي، في تقرير له، أن التجربة جرت في منطقة طانطان، حيث تم إطلاق خمس ذخائر من طراز LRPM خلال مرحلتين من المناورات، يومي 2 و4 ماي الماضي، ضمن تدريبات حاكت تنفيذ ضربات متزامنة في العمق.
وبحسب المصدر ذاته، جرى خلال المرحلة الأولى إطلاق ذخيريْن لتنفيذ ضربة متزامنة، قبل إطلاق ثلاث ذخائر في المرحلة الثانية، وذلك تحت إشراف مستخدم عملياتي تابع للجيش الأمريكي، في اختبار لما وصفه الجيش بـ«التحكم من واحد إلى عدة»، وقدرة النظام على تنفيذ المهام بشكل شبه ذاتي.
وتندرج هذه التجربة ضمن برنامج Launched Effects Lethal التابع للجيش الأمريكي، والذي يهدف إلى تطوير ذخائر ومنظومات قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى، مع تقليص الحاجة إلى تجهيزات إضافية معقدة.
ويبلغ مدى منظومة LRPM أكثر من 290 كيلومترا، وهي عبارة عن ذخيرة تُطلق من أنبوب وتتمتع بقدرات شبه ذاتية، مع إمكانية إبقاء الإنسان ضمن حلقة التحكم، كما تستطيع تنسيق عدة ضربات متزامنة ضد هدف واحد أو أهداف متعددة.
وتتكون المنظومة من طائرة Altius 700 وحمولة صممتها الحكومة الأمريكية، وتتيح للقادة العسكريين استهداف مواقع مهمة في عمق ساحة المعركة، مع إمكانية تشغيل عدة ذخائر ضمن مجموعة مترابطة أطلق عليها الجيش الأمريكي مفهوم «Wolfpack» أو «قطيع الذئاب».
وخلال مناورات «الأسد الإفريقي 2026»، اختبر الجيش الأمريكي المنظومة ضمن مجموعة مكونة حصريا من ذخائر LRPM، في ما وصفه بـ«مفهوم الصياد والقاتل» القادر على العمل بصورة مستقلة وتنفيذ ضربات متزامنة.
وأشار الجيش الأمريكي إلى أن أحد المستخدمين العملياتيين الذين شاركوا في التجربة اعتبر أداء المنظومة دقيقا وموثوقا، مشيدا بإمكانية دمج قدرات الضربات بعيدة المدى باستخدام منصات وبنية تحتية مألوفة، دون الحاجة إلى إضافة تجهيزات أو متطلبات لوجستية كبيرة.
وتأتي هذه التجربة في إطار برنامج تسليح أمريكي يخضع لمسار «النمذجة السريعة»، حيث أعلن الجيش الأمريكي أن منظومة LRPM تسير وفق الجدول المحدد، مع توقع بدء إدخالها إلى الخدمة الميدانية قبل نهاية سنة 2027.