حصل « اليوم 24 » على تفاصيل مشروع مرسوم، صادقت عليه الحكومة بتاريخ 16 أبريل الماضي، يحدد شروط وكيفيات صرف الدعم المالي العمومي لفائدة لوائح الترشيح المقدمة من طرف مترشحين ومترشحات لا تتجاوز أعمارهم 35 سنة، برسم الانتخابات العامة لانتخاب أعضاء مجلس النواب.
ويأتي هذا المشروع في سياق تفعيل مقتضيات المادة 23 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، والتي تهدف إلى تعزيز حضور الشباب داخل المؤسسة التشريعية، عبر تمكينهم من دعم مالي عمومي، سواء كانوا منتمين لأحزاب سياسية أو مترشحين بدون انتماء حزبي.
ووفق المعطيات التي اطلع عليها “اليوم 24”، يشترط للاستفادة من هذا الدعم أن تحصل لائحة الترشيح على نسبة لا تقل عن 2 في المائة من مجموع الناخبين المقيدين بالدائرة الانتخابية المعنية. كما يتعين، بالنسبة للوائح المحلية، اعتماد التناوب بين الجنسين مع احترام شرط السن المحدد في 35 سنة، في حين تقتصر اللوائح الجهوية حصريا على مترشحات لا تتجاوز أعمارهن هذا السن.
ويتم تمويل هذا الدعم من الغلاف المالي الذي تخصصه الدولة لتمويل الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية، كما هو منصوص عليه في القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية.
ويُلزم مشروع المرسوم وكلاء اللوائح بفتح حساب بنكي خاص بالحملة الانتخابية، يتم عبره حصر جميع الموارد والنفقات بشكل دقيق، مع التأكيد على أن المصاريف غير المثبتة داخل هذا الحساب لا يُعتد بها. كما يشترط أن تندرج النفقات ضمن السقف المحدد بموجب المرسوم رقم 2.16.668 المتعلق بتحديد سقف المصاريف الانتخابية.
ويحدد المشروع سقف الدعم العمومي في 75 في المائة من الحد الأقصى للمصاريف الانتخابية، على ألا يتجاوز كذلك 75 في المائة من النفقات الفعلية التي يتم التصريح بها، بعد فحصها من طرف المجلس الأعلى للحسابات.
كما يأخذ بعين الاعتبار، بالنسبة للوائح المقدمة بتزكية من أحزاب سياسية أو تحالفات، المبالغ التي تلقتها من هذه الهيئات، سواء كانت من الدعم العمومي المخصص للأحزاب أو من مواردها الذاتية، عند تحديد قيمة الدعم النهائي.
وفي ما يتعلق بالمراقبة، يتعين على وكلاء اللوائح إعداد حساب مفصل للحملة الانتخابية، مصادق عليه من طرف خبير محاسب، وإيداعه لدى المجلس الأعلى للحسابات داخل الآجال القانونية، قصد إخضاعه لعملية التدقيق والتأكد من مطابقة النفقات للقوانين الجاري بها العمل.
ويتولى وزير الداخلية إحالة لائحة اللوائح المعنية بالدعم إلى المجلس الأعلى للحسابات، مرفقة بأسماء المترشحين، لتمكينه من القيام بمهام الفحص والمراقبة.
أما صرف الدعم، فيتم بناء على طلب كتابي يقدمه وكيل اللائحة إلى وزارة الداخلية، مرفقا بمعطيات الحساب البنكي، وذلك بعد صدور قرار المجلس الأعلى للحسابات بالمطابقة، حيث يتم تحويل المبلغ داخل أجل لا يتجاوز 30 يوما من تاريخ تقديم الطلب.
ويرى مراقبون أن المرسوم يرمي إلى تعزيز مشاركة الشباب في الحياة السياسية، غير أن ربط الاستفادة بنسبة الأصوات المحصل عليها، وكذا تعقيد المساطر المالية والمحاسباتية، قد يحدان من استفادة بعض اللوائح، خاصة المستقلة منها، من هذا الدعم.