تتواصل برواق البرلمان بالمعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته الـ31، جلسات محاكاة للعمل البرلماني لفائدة تلاميذ المستويين الإعدادي والثانوي، في تجربة نوعية تتواصل للسنة الثالثة على التوالي، تروم تقريب الناشئة من آليات العمل الرقابي، فضلا عن تكريس ثقافة الديمقراطية.
وتأتي هذه المبادرة، التي ينظمها البرلمان المغربي بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وبتنسيق مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، في إطار تعزيز التربية على المواطنة وترسيخ ثقافة المشاركة السياسية لدى التلاميذ، من خلال تجسيد جلسات الأسئلة الشفوية في محاكاة دقيقة تجسد أبرز آليات الديمقراطية التمثيلية.
وتجرى جلسات المحاكاة داخل قاعة تمت تهيئتها بفضاء الرواق بطريقة تحاكي قاعة الجلسات العامة بالبرلمان، حيث جرى تجهيزها بمنصة لرئاسة وأمانة الجلسة، وثلاثة صفوف مخصصة لـ »الوزراء » و »البرلمانيين »، مع توفير خدمة الترجمة بلغة الإشارة.
وتنظم هذه الجلسات بمشاركة ممثلي الجهات، وبحضور أطر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وأطر مجلسي البرلمان.
ويعلن رئيس الجلسة افتتاحها « طبقا لمقتضيات الفصل 100 من الدستور والنظام الداخلي لمجلسي البرلمان »، قبل تقديم جدول الأعمال، الذي تضمن برمجة ثلاثة قطاعات حكومية، ثم تعطى الكلمة لأمينة الجلسة لتلاوة المراسلات الواردة على المجلس، والتي تعلن فيها عن عدد الأسئلة الشفوية والكتابية والأجوبة الكتابية التي توصل بها المجلس، إلى جانب تفاعل الحكومة مع طلب تناول الكلمة نهاية الجلسة.
بعدها يعلن رئيس الجلسة الشروع في طرح الأسئلة الشفوية المدرجة في جدول الأعمال، حيث يقدم « البرلمانيون » أسئلة حول القطاعات المبرمجة، تليها أدوبة الوزراء، ليتم التعقيب على الجواب من واضعي الأسئلة.
ووهت رئيسة قسم الإعلام والتواصل بمجلس المستشارين، سعاد الحمامي، بأداء التلاميذ خلال جلسات المحاكاة وبالشغف الذي أبانوا عنه في تجسيد أدوارهم، مبرزة أن هذه التجربة تعد ثمرة تنسيق مع أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بمختلف جهات المملكة، من أجل اختيار وتأطير التلاميذ المشاركين.
وأوضحت الحمامي أن هذه التجربة، التي تحاكي تفاصيل جلسات الأسئلة الشفوية، تهدف إلى ترسيخ فهم واضح لدى الناشئة لطبيعة عمل المؤسسة البرلمانية واختصاصاتها.
من جانبه، أبرز مدير التواصل والأنظمة المعلوماتية بمجلس النواب، عزيز المحب، أن هذه المشاركة الخامسة للبرلمان في المعرض لا تقتصر على عرض إصداراته، بل تشكل مناسبة للتواصل المباشر مع المواطنات والمواطنين، مؤكدا حرص المؤسسة التشريعية على تهيئة رواقها بفضاء يحاكي هندستها، لاسيما قاعة الجلسات العامة، وهو ما يتيح للزوار خوض تجربة واقعية.
وأوضح المحب أن ورشات محاكاة البرلمان، التي تتواصل للسنة الثالثة على التوالي، والمندرجة ضمن أنشطة متعددة، تمكن الأطفال من تقمص أدوار « البرلمانيين » و »أعضاء الحكومة »، وتقربهم من الممارسة السياسية وتعزز استيعابهم لآليات تدبير الشأن العام عبر الحوار والديمقراطية، إلى جانب التربية على الموطانة وترسيخ قيم الإنصات والتواصل.